شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هل يعاقب القانون الزوج أو الزوجة على التجسس على هاتف الشريك؟.. محامٍ يوضح

هل يعاقب القانون الزوج أو الزوجة على التجسس على هاتف الشريك؟.. محامٍ يوضح

أثار مسلسل "طالع نازل"، بطولة الفنانة منى زكي، تساؤلات حول الموقف القانوني من تجسس أحد الزوجين على هاتف الآخر، بعدما تناول العمل قيام الشخصية بمراقبة هاتف زوجها باستخدام أحد برامج التجسس، في مشهد يسلط الضوء على انتهاك الخصوصية داخل العلاقات الزوجية عبر الوسائل التكنولوجية. وقال عبد الرازق مصطفى، المحامي، إن الحق في الخصوصية حق أصيل لصيق بالشخصية الإنسانية، ولا يسقط بمجرد قيام رابطة الزواج، مشيرًا إلى الدستور المصري كفل حرمة الحياة الخاصة وسرية المراسلات، بموجب المادة 57، التي نصت على أن للمراسلات البريدية والبرقية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، وفي الأحوال التي يبينها القانون. وأوضح مصطفى في تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، أن تعمد أحد الزوجين اختراق هاتف الآخر أو استخدام برامج التجسس لمراقبة حساباته ومراسلاته قد يضعه تحت طائلة القانون، إذ لا توجد نصوص تعفي الزوج أو الزوجة من المسؤولية الجنائية عن جرائم انتهاك الخصوصية لمجرد وجود رابطة زوجية بين الطرفين. وأشار إلى أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، يتضمن عقوبات على الدخول غير المشروع إلى المواقع والحسابات الخاصة والأنظمة المعلوماتية، إذ تنص المادة 20 على معاقبة من يدخل عمدًا وبدون حق على موقع أو حساب خاص أو نظام معلوماتي بالحبس مدة لا تقل عن شهرين، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتابع أن العقوبة تتشدد لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 250 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا اقترن الدخول بانتهاك موانع الحماية والاعتداء على سلامة البيانات أو الحسابات أو البريد الإلكتروني. ولفت إلى أن المادة 24 من القانون ذاته تعاقب كل من ينتهك حرمة الحياة الخاصة للمواطنين باستخدام أجهزة تقنية المعلومات، بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وأضاف أن المسؤولية الجنائية قد تمتد إلى جرائم أخرى إذا استخدم أحد الزوجين ما حصل عليه من صور أو أسرار أو مراسلات في تهديد الطرف الآخر أو ابتزازه لحمله على القيام بأفعال معينة أو التنازل عن حقوقه، وفقًا للضوابط والعقوبات المقررة في قانون العقوبات. وأشار مصطفى أن عقد الزواج لا يمنح أيًا من الطرفين حق التجسس أو التنصت أو زرع برامج المراقبة على هاتف الآخر، أو اختراق الكاميرات والميكروفونات واستخراج سجلات المحادثات دون إذن، مشيرًا إلى أنه يحق لأي من الزوجين اتخاذ الإجراءات القانونية وتقديم بلاغ ضد الطرف الآخر متى توافرت أركان الجريمة. وأكد أن الأعمال الدرامية الجادة لا تكتفي برصد الواقع، بل تستبقه وتستشرفه، وأن طرح قضايا التجسس الأسري والابتزاز الرقمي وتفكك الروابط الإنسانية بسبب السطوة التقنية يدق ناقوس الخطر قبل أن تتحول الظاهرة إلى وباء مجتمعي، كما تسهم في فتح المجال إلى المشرّع والرأي العام لإعادة قراءة النصوص القانونية وسد الثغرات التشريعية، بل ورفع الوعي الحقوقي لدى المواطن العادي الذي قد يرتكب جريمة جنائية دون أن يدري أنه يقف خلف قضبان السجن. لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

المصدر: مصراوي