شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

من نجومية هوليوود إلى السجن.. إدانة زوج كاتي بيري السابق باغتصاب امرأة والاعتداء على 3 أخريات

من نجومية هوليوود إلى السجن.. إدانة زوج كاتي بيري السابق باغتصاب امرأة والاعتداء على 3 أخريات

وأصدرت هيئة المحلفين بمحكمة ساوثوارك كراون في لندن حكمها بإدانة براند، البالغ من العمر 51 عاماً، في تهمة اغتصاب وثلاث تهم اعتداء جنسي، فيما برأته من تهمتي اغتصاب أخريين ومحاولة اعتداء غير لائق. وقرر القاضي جويل بيناثان تحديد (الإثنين) القادم للنطق بالعقوبة، مشيراً إلى أن المتهم يواجه احتمال الحكم عليه بالسجن لفترة طويلة، كما رفض الإفراج عنه بكفالة، واقتيد إلى الحجز عقب صدور الحكم. وخلال المرافعات، قالت المدعية العامة الرئيسية ريل كارمي جونز إن براند كان مهووساً بالجنس، وإنه تعامل مع النساء باعتبارهن وسيلة لإشباع رغباته الشخصية، دون اكتراث بمشاعرهن أو حقوقهن. وأضافت أن الممثل البريطاني كان قادراً على إظهار خفة الظل والجاذبية عندما يريد، لكنه كان في الوقت نفسه قاسياً وحسابياً ومتلاعباً، مشيرة إلى أن شهادته أمام المحكمة عكست قدراً من الازدراء تجاه النساء اللاتي تقدمن بشكاوى ضده. كما نقلت إحدى الضحايا أنه تعامل معها «مثل الحيوان»، في إشارة إلى طبيعة المعاملة التي تعرضت لها، وفق شهادتها أمام المحكمة. وكان براند، الذي اشتهر بأدواره في أفلام هوليوودية من بينها «Get Him to the Greek» و«Arthur»، قد نفى جميع الاتهامات، مؤكداً أنه لم يمارس الجنس مع أي امرأة دون موافقتها. وقال خلال المحاكمة إن الوقائع التي تعود إلى أكثر من 20 عاماً إما تمت بالتراضي أو جرى إعادة تفسيرها وتصويرها بصورة مختلفة، مع إقراره بأنه أمضى جانباً كبيراً من حياته في علاقات جنسية متهورة وتصرفات وصفها بالحماقة، لكنه شدد على أن الموافقة الجنسية كانت دائماً أمراً أساسياً بالنسبة إليه. واستمعت المحكمة على مدار المحاكمة إلى شهادات ست نساء تقدمن بشكاوى ضد براند، وجميعهن يتمتعن بحق إخفاء هوياتهن مدى الحياة. ولم تكن النساء يعرفن بعضهن بعضاً، لكنهن قررن التوجه إلى الشرطة بعد ظهور تحقيق تلفزيوني وتقارير صحفية عام 2023 تضمنت اتهامات منفصلة ضد الممثل البريطاني، لم تكن صاحباتها طرفاً في هذه المحاكمة. وخلال جلسات المحاكمة، تحدثت المشتكيات عن تغير مفاجئ في سلوك براند أثناء لقاءاتهن به، واصفات تصرفاته في بعض المواقف بأنها اتسمت بالاندفاع والعدوانية. وكشفت جلسات المحاكمة عن تفاصيل أخرى تتعلق بالحياة الشخصية للممثل البريطاني، الذي تحدث علناً خلال مسيرته عن معاناته مع المخدرات والإدمان الجنسي، وتناول هذه التجارب في سيرته الذاتية الصادرة عام 2007 بعنوان «My Booky Wook». وقال أحد الشهود، وهو صديق سابق لبراند عاش معه لاحقاً، إن الممثل تفاخر برغبته في إقامة علاقات جنسية مع 5 آلاف امرأة. كما قالت هيلين بيرغر، مساعدته الشخصية السابقة التي عملت معه بين عامي 2006 و2007، إنه كان يمتلك «شهية جنسية غير طبيعية»، مضيفة أنه لم يكن يبدو سعيداً بعد ممارسة الجنس، بل كان يشعر بالاكتئاب في كثير من الأحيان. ولا تقتصر الأزمة القانونية التي يواجهها براند على الحكم الصادر بحقه، إذ أكدت شرطة لندن استمرار التحقيق في اتهامين آخرين بالاغتصاب، وأوضحت أن ملفات الأدلة أُحيلت إلى النيابة العامة للنظر فيها. وقالت المحققة لورا نيلسون، التي قادت التحقيق، إن براند استغل نفوذه، وإن شهرته المتزايدة منحته شعوراً أكبر بالقدرة على ارتكاب الاعتداءات، معربة عن اعتقادها بإمكانية ظهور ضحايا أخريات بعد صدور حكم الإدانة. ودعت الشرطة أي امرأة لديها معلومات أو تعرضت لاعتداء من براند إلى التقدم والإبلاغ، مؤكدة التعامل مع أي بلاغات جديدة بجدية. ويُعد براند من أبرز المشاهير البريطانيين الذين صدرت بحقهم إدانات في قضايا جنسية خلال السنوات الأخيرة، بعد إدانة شخصيات إعلامية وفنية بارزة في قضايا مشابهة. بدأ براند شهرته في بريطانيا من خلال تقديم برنامج مرتبط ببرنامج تلفزيون الواقع «Big Brother» على قناة «Channel 4»، قبل أن يصبح خلال العقد الأول من الألفية أحد الوجوه المعروفة في التلفزيون والإذاعة، وينتقل لاحقاً إلى السينما ويشارك في عدد من أفلام هوليوود. وفي عام 2010، تزوج المغنية الأمريكية كاتي بيري، وهي علاقة قال أمام المحكمة إنها منحته شهرة هائلة، لكن الزواج انتهى بعد 14 شهراً فقط. وأكدت المحققة نيلسون أن الشرطة لم تتواصل مع بيري باعتبارها شاهدة محتملة في القضية، لكنها أشارت إلى إمكانية تقديمها أي معلومات لديها إذا رغبت في ذلك. وفي السنوات اللاحقة، ابتعد براند تدريجياً عن الأعمال التلفزيونية والسينمائية التقليدية، واتجه إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث بنى قاعدة جماهيرية كبيرة من خلال محتوى ينتقد المؤسسات التقليدية ويتناول السياسة والروحانيات والدين.

المصدر: عكاظ