مساعد مدير مستشفيات معهد الأورام: التوسع فى الجراحات الروبوتية والتدخلات الحديثة
أكد الدكتور أرميا محسن شفيق، مساعد مدير مستشفيات المعهد القومي للأورام، أن المعهد يواصل تطوير منظومة علاج مرضى الأورام من خلال تطبيق مفهوم العلاج المتمركز حول المريض، والتوسع في الجراحات الروبوتية والتدخلات الحديثة لعلاج الألم، مضيفا أن المعهد يمثل أحد المراكز الرائدة في علاج الأورام بمصر وأفريقيا. وأوضح شفيق، خلال المؤتمر الدولى للمعهد القومى للأورام بالقاهرة، أن المعهد القومي للأورام يمثل منارة وقبلة لعلاج مرضى الأورام في مصر، كما يعد نموذجًا تسترشد به العديد من المراكز الطبية، لافتًا إلى أن جلسات المؤتمر ناقش عددًا من الموضوعات المهمة، من بينها دور اللجان متعددة التخصصات في وضع الخطط العلاجية المناسبة لكل مريض. وأشار مساعد مدير مستشفيات المعهد القومي للأورام، إلى أن أحد المفاهيم المهمة التي يركز عليها المعهد هو العلاج المتمركز حول المريض، بما يعني وضع المريض في قلب الخطة العلاجية، مع مراعاة جميع الظروف المحيطة به، سواء الصحية أو الأسرية أو الاجتماعية أو المادية أو العملية. وأضاف أن ظروف المريض قد تؤثر على مواعيد تلقي العلاج أو اختيار الطريقة المناسبة لإجراء الفحوصات، وهو ما يستدعي وضع خطة علاجية تراعي احتياجاته المختلفة، مؤكدًا أن هذا النموذج تطبقه المراكز الطبية المتقدمة عالميًا، ويحرص المعهد على تطبيقه في خدماته العلاجية. ولفت، إلى أن مشروع «500 500» يمثل إضافة قوية لمنظومة علاج الأورام، ليس في مصر والشرق الأوسط فقط، وإنما في أفريقيا أيضًا، خاصة أن المعهد يولي اهتمامًا كبيرًا بدوره تجاه الدول الأفريقية التي تثق في المنظومة الصحية المصرية، وبالأخص منظومة علاج الأورام. وأوضح شفيق، المتخصص في التخدير والرعاية المركزة الجراحية وعلاج الألم، أن علاج الألم يعد من أهم التخصصات المرتبطة برعاية مرضى الأورام، مشيرًا إلى أن هذا التخصص نشأ في الأساس لتخفيف الآلام المصاحبة للأورام السرطانية. وأضاف أن الأورام قد تسبب آلامًا مباشرة، كما أن بعض العلاجات، مثل العلاج الكيماوي والإشعاعي، قد تؤدي إلى أعراض مؤلمة، من بينها آلام العظام والتهابات الأعصاب والتنميل، وهو ما يستدعي تدخلًا متخصصًا لتخفيف معاناة المرضى. وأشار إلى أن عيادة علاج الألم بالمعهد تقدم خدماتها لمئات المرضى يوميًا، من خلال صرف العلاجات المسكنة، وتقديم الإرشادات اللازمة للتعامل مع الآلام المصاحبة للمرض، إلى جانب إجراء التدخلات المحدودة لعلاج الألم، ومنها التدخلات المرتبطة بالأعصاب. وأكد أن المعهد القومي للأورام يعد من المراكز الرائدة في علاج الألم بمصر، موضحًا أن المريض يمر برحلة علاجية قد تمتد لشهور أو سنوات، ولذلك فإن تخفيف الألم يمثل جزءًا أساسيًا من الرعاية المتكاملة التي يحصل عليها. وشدد، على أن صرف الأدوية المخدرة والمسكنات يخضع لمحددات طبية وقانونية دقيقة، مع ضرورة حضور المريض بنفسه إلى عيادة علاج الألم، وعدم صرف هذه الأدوية لأحد أقاربه، وفقًا للضوابط المعمول بها. وأكد مساعد مدير مستشفيات المعهد القومي للأورام، أن الجراحات الحديثة، بدءًا من جراحات المناظير وصولًا إلى الجراحات الروبوتية، تمثل طفرة مهمة في علاج الأورام، لما توفره من دقة في استئصال الأورام وتقليل حجم الجروح والمضاعفات وفترة إقامة المريض بالمستشفى. وأوضح أن إجراء الجراحة من خلال فتحات صغيرة، قد لا يتجاوز حجم بعضها نصف سنتيمتر، يقلل من الألم الناتج عن الجراحة، ويساعد على سرعة تعافي المريض واستعادة قدرته على ممارسة حياته بصورة طبيعية. وأشار إلى أن المعهد استضاف الخبير كلود خلال جلسات المؤتمر، وهو أحد الخبراء الدوليين في الجراحات الروبوتية، الذي أبدى إعجابه بمستوى التقدم الذي وصلت إليه الجراحات الروبوتية في مصر. وأضاف أن الجراحة الروبوتية بالمعهد القومى للأورام تمثل، وفقًا للإحصائيات، أكثر من 20% من جراحات الأورام الروبوتية في أفريقيا، بما يعكس حجم التطور الذي تشهده هذه الجراحات داخل المعهد. وأوضح شفيق أن المعهد يوفر أحدث العلاجات المستخدمة في علاج الأورام، بما في ذلك العلاج المناعي والعلاجات الحديثة، من خلال منظومة الدعم التي تقدمها الدولة لمرضى الأورام، سواء عبر التأمين الصحي أو المبادرات الرئاسية أو منظومة التأمين الصحي الشامل. وأشار إلى أن حصول المعهد على الاعتماد المبدئي من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «جهار»، واستعداده للحصول على الاعتماد الكامل، يمثلان خطوة مهمة نحو تطوير جودة الخدمات المقدمة للمرضى. وأكد أن دعم الدولة يسهم في توفير علاجات مرتفعة التكلفة للمرضى بالمجان، رغم صعوبة حصول كثيرين عليها على نفقتهم الخاصة، لافتًا إلى أن المعهد يقدم خدماته لآلاف المرضى يوميًا، ويستقبل أعدادًا كبيرة من المرضى على مدار العام. وفيما يتعلق بخدمات الرعاية المركزة، أوضح أن المعهد يواصل التوسع في أسرة الرعاية المركزة، مع وجود وحدات متخصصة لأقسام الأطفال والباطنة والرعاية المركزة الجراحية بالمبنى الجنوبي. وأضاف أن المعهد يستعد خلال أيام لافتتاح وحدة الرعاية المركزة بالمبنى الشمالي بعد تجديدها، بدعم من أحد البنوك، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير شملت تجهيز العمليات والرعاية المركزة الجراحية بالمبنى. وأكد أن توفير أسرة الرعاية المركزة يمثل تحديًا أمام المنظومات الصحية في مختلف أنحاء العالم، إلا أن مرضى الأورام يمثلون أولوية لدى المعهد، نظرًا لحاجتهم إلى رعاية متخصصة قد يصعب توفيرها في أماكن أخرى. وشدد على أن المعهد يسعى باستمرار إلى توفير أسرة الرعاية المركزة للمرضى الذين يحتاجون إليها، بالتوازي مع التوسع في الخدمات العلاجية وتطوير البنية التحتية، بما يضمن تقديم رعاية متكاملة لمرضى الأورام.
المصدر: اليوم السابع