شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

واشنطن تبقي على خطط ضرب إيران ووساطات دولية تسابق الحرب

واشنطن تبقي على خطط ضرب إيران ووساطات دولية تسابق الحرب

دخلت الجهود الدبلوماسية لمنع تجدد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مرحلة اتصالات مكثفة، شملت تحركات خليجية وتركية وروسية، في سباق مع استكمال واشنطن استعداداتها لشن ضربات واسعة، وسط انقسام متصاعد داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بعد الهزيمة الانتخابية للجمهوريين، وتصاعد الهجمات على السفن في مضيق «هرمز». وفي أحدث التحركات، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، في اتصالين منفصلين مع نظيريه السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والقطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، آخر التطورات والجهود الدبلوماسية الرامية إلى استعادة الاستقرار الإقليمي. وتزامنت الاتصالات مع استمرار الوساطة القطرية للحصول على موافقة واشنطن وطهران على مشروع اتفاق يمنع استئناف القتال ويمهد لمفاوضات مباشرة. وبحسب «أكسيوس»، تتضمن المسودة القطرية إجراءات متدرجة لبناء الثقة، في حين تتمسك إيران بشروط تشمل رفع الحصار الأمريكي عن موانئها وتخفيف العقوبات وإعادة فتح مضيق هرمز، قبل الانتقال إلى المفاوضات النووية. ورغم استمرار تبادل المقترحات، لم يُعلن تحقيق اختراق. وفي مسار موازٍ، بحث وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي مع عراقجي تفاهمات سياسية وفنية لإعادة حركة الملاحة عبر هرمز دون عوائق، وتثبيت ترتيبات مستدامة تحول دون تجدد المواجهات. كما دعت السعودية ومصر إلى منح الدبلوماسية مزيداً من الوقت. وفي تطور لافت، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الذي نقل رسالة من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، دون الكشف عن مضمونها. وحضر اللقاء مساعد الرئيس الروسي للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف، ورئيس الاستخبارات العسكرية إيغور كوستيوكوف، في مؤشر إلى الأهمية الأمنية والسياسية للمباحثات، التي جاءت بعد اتصال بين بوتين ورضائي مطلع الأسبوع. وتكتسب التحركات الروسية أهمية إضافية في ضوء انخراط موسكو في الاتصالات الرامية إلى منع تجدد الحرب، وطرحها سابقاً إمكانية المساهمة في اتفاق نووي، بما في ذلك استقبال مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب، وهي فكرة لم تحظَ بموافقة معلنة من طهران. وفي أنقرة، بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع عراقجي المفاوضات الأمريكية الإيرانية والتطورات الإقليمية، ضمن تحركات تركية تتقاطع مع جهود قطر ودول المنطقة لتجنب مواجهة جديدة، في حين تواصل باكستان المشاركة في قنوات الوساطة. في المقابل، كشف «أكسيوس» أن الجيش الأمريكي يستكمل استعداداته لاستئناف عمليات قتالية كبرى ضد إيران، مع تعزيز الانتشار العسكري، في حين كانت «نيويورك تايمز» قد كشفت عن خطط أمريكية إسرائيلية لعملية قصيرة ومكثفة تستهدف منشآت نووية وترسانات صاروخية وبنية تحتية للطاقة. وأوضحت نقلاً عن مسؤولين في «البنتاغون» أن آلاف من القوات الجوية والبحرية الأمريكية على أكثر من 12 سفينة وفي قواعد بالشرق الأوسط والولايات المتحدة جاهزة لاستئناف العمليات القتالية الكبرى على إيران عند صدور أمر من ترامب. وأوضح المسؤولون أن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي وضعا خططاً محددة لعملية قصيرة ومكثفة، وأنه من المرجح أن تشمل أهداف العملية البنية التحتية للطاقة في إيران ومنشآتها النووية وترسانتها من الصواريخ والمسيّرات. لكن الخسارة الكبيرة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي عمّقت الخلاف داخل إدارة ترامب. ويقود نائبه جي دي فانس اتجاهاً يدعو إلى إنهاء الحرب باتفاق، بعدما حمّلها مسؤولية الهزيمة الانتخابية، في حين يدفع مسؤولون آخرون نحو ضربات جديدة، ويؤيد فريق ثالث استمرار الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية. وأقر ترامب بأن الحرب أسهمت في خسائر الجمهوريين، لكنه دافع عن قرار خوضها، مؤكداً أنه يستطيع إنهاءها متى شاء، شريطة ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً. وذكر«أكسيوس» أن ترامب وجد نفسه أمام 3 خيارات صعبة للتعامل مع الحرب، بين استئناف الضربات العسكرية، أو العودة إلى طاولة المفاوضات، أو تشديد الضغوط الاقتصادية عبر الحصار البحري والعقوبات. وفي تصعيد موازٍ للضغوط العسكرية والاقتصادية، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على شخصين وشركة، بتهمة المساعدة في تزويد إيران بأنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف صينية الصنع. وأكدت واشنطن أن الإجراءات تستهدف تعطيل شبكات المشتريات العسكرية الإيرانية وإغلاق القنوات التي تستخدمها طهران لإعادة بناء ترسانتها العسكرية، مع زيادة الضغوط على الوسطاء والموردين في دول ثالثة. وفي مضيق هرمز، أعلن الحرس الثوري الإيراني اندلاع حرائق في ناقلتي نفط وقاطرة بحرية بمضيق هرمز، قائلاً إن إحدى الناقلتين اصطدمت بلغم بحري. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة لمقذوفين مجهولين شمال قطر، دون تأكيد حجم الأضرار.

المصدر: البيان