من دعم تكافل وكرامة إلى العمل والإنتاج.. قصة نجاح سيدة مستفيدة من البرنامج بالفيوم
تواصل التضامن الاجتماعي دعم انتقال الأسر الأولى بالرعاية من مظلة الحماية الاجتماعية إلى العمل والإنتاج وتحقيق الاستقلال الاقتصادي. وفي نموذج يعكس أثر جهود وزارة التضامن الاجتماعي في التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية، فقد نجحت" سامية جمال" ، إحدى المستفيدات السابقات من برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة»، في الانتقال من تلقي الدعم إلى سوق العمل والإنتاج، حيث أتاحت وزارة التضامن الاجتماعي لها فرصة العمل بمصنع للغزل والنسيج بمحافظة الفيوم عام 2023، لتبدأ رحلة جديدة نحو تحسين مستوى معيشة أسرتها وتحقيق الاستقلال الاقتصادي. تقول سامية جمال إن التحاقها بالعمل جاء في ظل مسؤوليات أسرية كبيرة، حيث تعول ثلاثة أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، فيما يعمل زوجها عاملًا باليومية في مجال المعمار، وهو ما جعل دخل الأسرة غير كافٍ لتلبية احتياجاتها المتزايدة، رغم حصولها على دعم «تكافل وكرامة» بقيمة 850 جنيهًا. ومع تطلعها إلى تحسين ظروف أسرتها وتطوير مهاراتها، جاءت فرصة الالتحاق بالمصنع من خلال وزارة التضامن الاجتماعي ، لتبدأ تجربة العمل دون امتلاك أي خبرة سابقة في الخياطة أو تشغيل الماكينات، في خطوة مثلت نقطة تحول في حياتها. وتوضح سامية أن البدايات لم تكن سهلة، إذ واجهت وزميلاتها تحديات التعلم والتأقلم مع بيئة العمل، خاصة أنهن لم يعتدن العمل خارج المنزل، إلا أن الدعم المستمر من المشرفات، إلى جانب جهود وزارة التضامن الاجتماعي ، ساهم في تجاوز هذه التحديات واستمرار المشروع. وتضيف أن من أبرز المعوقات التي واجهتها كانت صعوبة المواصلات وعدم توافر مكان لرعاية طفلتها الصغيرة، التي كانت تبلغ عامًا ونصف العام عند التحاقها بالعمل، إلا أنه جرى العمل على توفير وسيلة انتقال وحضانة للعاملات، وشهدت بنفسها مراحل تجهيز الحضانة حتى أصبحت خدمة متاحة ساعدتها وزميلاتها على الاستمرار في العمل وتحقيق التوازن بين مسؤوليات الأسرة والعمل. ومع مرور الوقت، تحولت سامية من مبتدئة لا تمتلك خبرة في تشغيل الماكينات إلى عاملة ماهرة قادرة على الإنتاج ومتابعة الجودة والتعامل مع بعض الأعطال الفنية. وتعمل حاليًا على ماكينة «سنجر»، ويتجاوز إنتاجها 200 قطعة في الساعة، مقارنة بالمعدل المستهدف البالغ 150 قطعة، فيما يصل إنتاج خط العمل إلى نحو 1300 قطعة يوميًا. وعلى مستوى حياتها الأسرية، تؤكد سامية أنها لم تندم على توقف حصولها على الدعم النقدي بعد التحاقها بالعمل، حيث وفر لها المصنع دخلًا أفضل، إلى جانب التأمين الاجتماعي والصحي منذ بداية عملها، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة الأسرة، وقدرتها على توفير الاحتياجات التعليمية للأبناء، من كتب وكراسات ودروس، فضلًا عن تحسن مستوى الغذاء والملبس وتلبية متطلبات الحياة اليومية. وتشير إلى التطور الكبير الذي شهده المصنع منذ بداية المشروع، فبعد أن كان يضم صالة صغيرة يعمل بها نحو 160 إلى 200 سيدة، أصبح يضم أكثر من 12 صالة إنتاج، تضم كل منها ستة خطوط على الأقل، ويعمل به نحو 5000 عامل، متابعة :" ما زلت أتذكر أول قطعة أنتجتها، وشعوري وقتها بالإنجاز، فقد اكتشفت أنني قادرة على التعلم والإنتاج وتحقيق شيء لنفسي. ولذلك أشجع كل سيدة تتاح لها فرصة العمل على خوض التجربة؛ فالأمر لا يتعلق بالدخل فقط، بل أيضًا بتحقيق الذات والشعور بقيمة ما ننجزه..وأتمنى أن تخوض كل سيدة هذه التجربة وتشعر بفرحة النجاح التي عشتها".
المصدر: اليوم السابع