وزارة العدل تحتفي بتخريج 102 قانوني منتسب للبرامج التدريبية التأهيلية والإلزامية للعام 2026
احتفت وزارة العدل بتخريج 102 منتسب للبرامج التدريبية التأهيلية والإلزامية التي نظمها مركز الدراسات القانونية والقضائية لعام 2026، بحضور ورعاية سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء. وشمل التخريج منتسبي أربعة برامج تعكس التحديث الذي عرفه مجال التدريب والتأهيل القانوني ومساراته المختلفة خلال العام 2026، إذ ضم البرنامج التدريبي الإلزامي السادس عشر للمحامين تحت التدريب 14 متدربا، فيما ضم البرنامج التدريبي التأهيلي الثالث والعشرون للقانونيين 54 متدربا، واستفاد من البرنامج التدريبي التأهيلي التخصصي لموظفي قضايا الدولة، المجموعة الثالثة، 13 متدربا، إلى جانب 21 متدربا في مبادرة «المسار القانوني لسوق العمل» للقطاعين العام والخاص، المنفذة بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي ووزارة العمل. وتأتي هذه البرامج لتلبية احتياجات المهن القانونية في الدولة بما يعزز جاهزية منتسبيها للانخراط في سوق العمل الحكومي والخاص بكفاءة، حيث اعتمدت وزارة العدل في سبيل ذلك منهجية تستند إلى ربط المعرفة القانونية بالتطبيق العملي، وتنمية مهارات التحليل وحسن التقدير والتصرف، من خلال تدريب يحاكي واقع العمل ويتيح للمتدربين اكتساب الخبرة في بيئة تدريبية كفؤة وموثوقة. وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد الدكتور عبدالله حمد الخالدي، مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية، أن التميز في العمل القانوني يتطلب معرفة راسخة وممارسة واعية وتدريبا متواصلا، مشيرا إلى حرص المركز على تطوير برامجه وربطها بمتطلبات العمل وتحدياته، بما يعزز قدرة المتدربين على أداء مسؤولياتهم بكفاءة واقتدار. وأوضح أن المركز أطلق هذا العام برنامجا جديدا لتأهيل شاغلي الوظائف القانونية العامة، يتضمن مسارات إعداد التشريعات بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومتابعة القضايا بمشاركة مدربين متخصصين من قطاع قضايا الدولة وغيرهم من الخبراء، والتحقيق التأديبي. وأشار الخالدي إلى أن بيانات النصف الأول من عام 2026 أظهرت ارتفاع رضا المتدربين عن مجمل البرامج والدورات إلى 86% مقارنة بـ81% في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ عدد المتدربين خلال النصف الأول من العام 1134 متدربا. ونوه إلى أن مركز الدراسات القانونية والقضائية سيواصل العمل على تطوير التدريب والبحث القانوني، والبناء على ما تحقق، بما يسهم في إعداد كفاءات قانونية قادرة على أداء مسؤولياتها، ومواكبة المستجدات، وخدمة مؤسساتها ومجتمعها. ومن جانبه، أكد السيد محمد سالم الخليفي، مدير إدارة التأهيل وتنمية المهارات بوزارة العمل، أن مشاركة الوزارة في تنفيذ مبادرة «المسار القانوني لسوق العمل» بالتعاون مع مركز الدراسات القانونية والقضائية وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، تجسد التزامها بتطوير الكفاءات الوطنية وتأهيلها بالمعارف والمهارات القانونية المتخصصة المرتبطة بسوق العمل، وذلك بما يسهم في تمكين الباحثين عن عمل وتأهيلهم للانخراط في القطاع الخاص بكفاءة واقتدار. وأوضح الخليفي أن المبادرة تسهم في إعداد كوادر قانونية مؤهلة تمتلك فهما متعمقا للتشريعات والأنظمة المنظمة لسوق العمل، بما يعزز كفاءة الممارسات القانونية في بيئات العمل المختلفة ويدعم جهود الامتثال والتطوير المؤسسي في القطاعين العام والخاص. وفي كلمة خريجي البرنامج التأهيلي للقانونيين، أكد السيد عبدالله محمد المهندي، اعتزاز الخريجين القانونيين بتجربة علمية ومهنية جمعت بين التأصيل والتطبيق، وعززت فهمهم لمتطلبات العمل القانوني ومقاصد النصوص وآثارها. وأكد أن المعرفة القانونية لا تكتمل بحفظ النصوص، بل بحسن فهمها وربطها بواقعها، مشددا على الأمانة والمسؤولية المهنية وأثر العمل القانوني في حماية الحقوق والمصالح. وفي كلمة خريجي البرنامج التدريبي للمحامين تحت التدريب، أكدت السيدة ليلى سرحان مهاوش ممثلة الخريجين، أن التدريب أتاح لهم إدراك الصلة بين النصوص القانونية وواقع الناس وحقوقهم، ورسخ أهمية الدقة في دراسة الملفات وبناء الموقف القانوني السليم، مشددة على أن المحاماة أمانة ورسالة ومسؤولية، وأن غاية المحامي أن يكون ضمانة للحق وجزءا فاعلا من منظومة العدالة، يسهم في ترسيخ سيادة القانون وصون الحقوق، وأعربت عن الشكر لسعادة وزير العدل، ولمركز الدراسات القانونية والقضائية وإدارته وأساتذته ومدربيه، على ما قدموه من رعاية وعلم وخبرة، مؤكدة أن انتهاء التدريب يمثل بداية للممارسة المهنية القائمة على الكفاءة، والأمانة، وخدمة العدالة والوطن. ويأتي تخريج الدورات القانونية لعام 2026 في سياق دعم مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024–2030، ولا سيما بناء «قوى عاملة جاهزة للمستقبل» و«مؤسسات حكومية متميزة»، حيث يمثل تطوير الكفاءات القانونية وتهيئتها لمتطلبات سوق العمل مسارا داعما لرفع الجاهزية المهنية وتحسين جودة الأداء المؤسسي، فيما تعزز مبادرة المسار القانوني لسوق العمل الصلة بين التدريب وفرص الالتحاق بالقطاعين الحكومي والخاص.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية