تهديدات القنابل تربك حركة الطيران في أوروبا وتستنفر المقاتلات
طالت موجة من التهديدات بوجود قنابل على متن طائرات ركاب في أوروبا، الخميس، 27 رحلة على الأقل، وفق حصيلة نشرتها «رويترز»، في سلسلة إنذارات استدعت تدخل مقاتلات حربية وتحويل مسارات طائرات وإجراء عمليات تفتيش أمنية واسعة، دون العثور على متفجرات. وأثار التزامن غير المعتاد بين البلاغات تساؤلات بشأن احتمال وجود حملة منظمة لتعطيل حركة الطيران، وسط تصاعد المخاوف الأوروبية من عمليات التخريب و«الحرب الهجينة». في فرنسا، رافقت مقاتلة عسكرية طائرة تابعة لشركة «إير لينغوس» الأيرلندية، كانت متجهة من دبلن إلى روما، إلى قاعدة إيفرو الجوية غربي باريس. وأُنزل ركابها البالغ عددهم 151 شخصاً، إلى جانب ستة من أفراد الطاقم، فيما باشرت فرق متخصصة تفتيش الطائرة والتحقيق في التهديد. وفي إيطاليا، واكبت مقاتلات رحلة «فين إير» القادمة من هلسنكي حتى هبوطها في روما، بينما حُولت رحلة «ويز إير» من ميلانو إلى وارسو نحو فيينا. وفي بلغاريا، رافقت مقاتلات ثلاث طائرات تابعة لـ«رايان إير» قادمة من مدريد وكوبنهاغن ولندن، هبطت الأوليان في صوفيا، وحُولت الثالثة إلى بلوفديف، دون العثور على أي مواد متفجرة. وامتدت الإنذارات إلى إسبانيا، حيث أعلنت السلطات تلقي ثلاثة تهديدات إلكترونية خلال أقل من 20 دقيقة، شملت رحلتين لـ«إير أوروبا» من مدريد إلى باريس وأربع رحلات لـ«إيبيريا» قادمة من روما وميلانو. وأوقفت السلطات عدداً من الطائرات لإجراء عمليات التفتيش. كما استهدفت التهديدات أربع رحلات إلى براغ، وأخرى إلى بروكسل وبوخارست وميلانو، فيما أوقفت السلطات البولندية طائرة كانت تستعد للإقلاع من وارسو إلى باريس، ونُقل ركابها إلى طائرة أخرى احترازياً. وأعلن مفوض النقل الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس تفعيل آلية أوروبية لتبادل المعلومات الأمنية، مؤكداً أن التحقيقات مستمرة، وأنه من المبكر الجزم بوجود صلة بين الحوادث. ووصفت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر التهديدات بأنها «بلاغات كاذبة خبيثة». وتأتي الموجة بعد إنذارات استهدفت سبع طائرات على الأقل وسفينة سياحية الثلاثاء، سبقتها حادثة منفصلة الاثنين، دون العثور على متفجرات. وفي قراءة للخلفيات المحتملة، نقلت «رويترز» عن خبراء أمن طيران أن تكرار البلاغات قد يستهدف إرباك حركة النقل واختبار استجابة الأجهزة الأمنية. وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «إير فرانس - كيه إل إم»، بن سميث، إنه لم يشهد سابقاً تهديدات ترد بهذا القدر من التنسيق. وتزامنت الحوادث مع هجمات إلكترونية استهدفت أنظمة التبريد في متاجر أوروبية ومنشآت لحفظ الدم في فرنسا، ما عزز المخاوف من أساليب «الحرب الهجينة»، في ظل اتهامات أوروبية سابقة لروسيا بالوقوف وراء عمليات تخريب، تنفيها موسكو.
المصدر: البيان