شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

942 مليون دينار.. فاتورة حوادث السير في الأردن

942 مليون دينار.. فاتورة حوادث السير في الأردن

عمّان – بلغت كلفة الحوادث المرورية في الأردن نحو 942 مليون دينار خلال العام الماضي، بما يعادل قرابة 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق رئيس جمعية الحوادث المرورية وفائي مسيس. وقال مسيس، خلال حديثه عبر برنامج «الأحد الاقتصادي» على قناة المملكة، إن كلفة الحوادث لا تقتصر على الأضرار المادية التي تلحق بالمركبات والممتلكات، بل تشمل أيضا تكاليف العلاج والعمليات داخل المستشفيات والتأمين، إلى جانب الخسائر المرتبطة بالإنتاج. وأوضح أن تكاليف التأمين تشمل دفع 20 ألف دينار عن الشخص المتوفى في حادث مروري، و7500 دينار عن الشخص الذي يتعرض لإصابة بليغة، مشيرا إلى أن كلفة الحادث الذي ينتج عنه إصابات بشرية تقدر بنحو 5 آلاف دينار للشخص بالحد الأدنى. وأضاف أن تقدير الكلفة الإجمالية للحوادث يستند إلى مجموع الأضرار المادية والبشرية، لافتا إلى أن منظمة الصحة العالمية تقدر كلفة الحوادث المرورية في الدول بنحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي. وأكد مسيس أن الحد من الوفيات والإصابات المرورية يتطلب التعامل مع منظومة السلامة المرورية بصورة متكاملة، وعدم حصر أسباب الحوادث بالسائق أو المركبة أو الطريق، مشددا على أهمية تطوير البنية التحتية وتعزيز متطلبات السلامة على الطرق. وأشار إلى أن ما بين 50% و60% من المركبات العاملة في المملكة موجودة في العاصمة عمّان، مبينا أن عددا من الطرق يحتاج إلى إعادة تهيئة وتعزيز عوامل السلامة المرورية. ولفت إلى أن منظومة السلامة المرورية تطورت لتشمل سبعة عناصر، بعد أن كانت تركز على ثلاثة عناصر أساسية هي الهندسة والتوعية وإنفاذ القانون، مؤكدا ضرورة مواكبة التطورات في مجال السلامة المرورية بما يسهم في خفض الحوادث والوفيات. من جانبه، قال رئيس لجنة الخدمات والنقل النيابية أيمن البدادوة، إن الخسائر المادية الناجمة عن الحوادث المرورية تضاعفت في عام 2024 مقارنة بعام 2022، مؤكدا أن معدلات الحوادث والوفيات تستدعي تكثيف الجهود للحد منها. وأضاف أن معالجة الحوادث المرورية مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق جهة واحدة، بل تتطلب التعاون بين السائقين ومستخدمي الطرق والجهات المسؤولة عن هندسة المرور والبنية التحتية، سواء داخل العاصمة عمّان أو خارجها. وأشار البدادوة إلى أن تداخل المسؤوليات بين الجهات المعنية بالطرق قد يعرقل تحديد الجهة المسؤولة عن معالجة بعض المشكلات، ما يستدعي تعزيز التنسيق والعمل المشترك لتحسين مستوى السلامة المرورية. وفي سياق متصل، انخفض عدد وفيات حوادث السير في الأردن بنسبة 2.12%، والإصابات البليغة بنسبة 11.3% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، فيما عولجت جميع المواقع المرورية الخطرة، والبالغ عددها 159 نقطة حرجة. وبينت وزارة الداخلية أن هذه النتائج جاءت ضمن تنفيذ الخطة التنفيذية للسلامة المرورية للأعوام 2025-2026، من خلال مجموعة من التشريعات ومشاريع معالجة المواقع المرورية الخطرة.

المصدر: الدستور