مساعد رئيس «الجيل الديمقراطي»: محاولات الإخوان لاختراق المجتمع تبدأ من استغلال الأزمات وبث الشائعات
أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أمين عام الحزب بمحافظة الدقهلية، أن جماعة الإخوان لا تزال تعتمد على خطابها المعادي للدولة المصرية ومحاولات استغلال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لإعادة إنتاج حالة الاستقطاب، وإضعاف الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، مشددا على أن مواجهة هذه المحاولات لا تقتصر على المواجهة الأمنية، وإنما تبدأ ببناء الوعي المجتمعي وتعزيز التماسك الوطني وكشف أساليب التضليل والشائعات. وقال هجرس في تصريحات لـ«الوطن»، إن من أخطر الأساليب التي ينبغي الانتباه إليها، محاولات استغلال الروابط الاجتماعية داخل القرى والنجوع والمراكز، وبناء علاقات ممتدة مع المواطنين من خلال الحضور في المناسبات العامة، مثل العزاءات والأفراح والجلسات العرفية، وتوظيف هذه المساحات الاجتماعية في تكوين دوائر من التأثير والنفوذ، تمهيدًا لاستغلال أي ظرف أو أزمة في نشر خطاب معاد للدولة أو توجيه الرأي العام ضد مؤسساتها، مؤكدًا أن المشاركة في المناسبات الاجتماعية حق أصيل للجميع، لكن الخطورة تكمن في توظيف العلاقات الإنسانية لأغراض سياسية وتنظيمية تستهدف زعزعة الاستقرار. وأضاف أن الرهان على الأوضاع الاقتصادية واحتياجات المواطنين يمثل أحد أخطر مداخل التحريض، من خلال تضخيم المشكلات، واجتزاء الوقائع، ونشر الشائعات حول المشروعات القومية والاستثمارات والقرارات الاقتصادية، وتصوير كل خطوة تستهدف دعم الاقتصاد باعتبارها موضع تشكيك، دون تقديم معلومات كاملة أو قراءة موضوعية للحقائق والتحديات. وأشار إلى أن المنصات والقنوات الإعلامية المحسوبة على الجماعة أو المتبنية لخطابها المعادي للدولة تعتمد على إعادة تدوير مقاطع مصورة مجتزأة، ونشر فيديوهات مضللة أو غير موثقة، وتقديم وقائع خارج سياقها، إلى جانب الهجوم الشخصي على الرموز الوطنية والشخصيات العامة الداعمة للدولة والقيادة السياسية، بهدف تشويه صورتهم وإشاعة الانقسام داخل المجتمع. وشدد على خطورة هذه الممارسات لا تكمن فقط في محتوى الشائعات، وإنما في تكرارها وتزامنها مع الأزمات والأحداث العامة، بما يخلق حالة من التشويش ويضعف ثقة المواطن في المعلومات الصحيحة، مؤكدا ضرورة التعامل مع كل محتوى متداول بالتحقق من مصدره وسياقه قبل إعادة نشره أو التفاعل معه. ولفت إلى أهمية الانتباه إلى محاولات إعادة تنشيط دوائر التأثير القديمة أو استقطاب عناصر جديدة داخل المجتمع، دون تحويل ذلك إلى اتهامات عشوائية للمواطنين أو تشكيك في علاقاتهم الاجتماعية، فالمواجهة الحقيقية تكون بالمعلومات الموثقة، والوعي، وسيادة القانون، وترك تقدير أي نشاط غير مشروع للجهات المختصة. وأكد أن الدولة المصرية تمتلك مؤسسات قادرة على حماية أمنها واستقرارها، لكن الحفاظ على هذا الاستقرار مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب إعلاما مهنيا يقدم الحقائق، وأحزابا سياسية حاضرة بين المواطنين، وحكومة تتعامل بجدية مع المشكلات الاقتصادية والخدمية، لأن معالجة أسباب الغضب والتقصير في الأداء العام تسحب من أيدي المتربصين بالدولة أهم أدوات استغلالهم للمواطنين. وأوضح أن الاختلاف في الرأي والنقد الموضوعي حق دستوري، وأن دعم الدولة لا يعني تبرير الأخطاء أو تجاهل أوجه القصور، وإنما يعني حماية حق المجتمع في المعرفة والنقاش المسؤول، وعدم السماح بتحويل الأزمات الحقيقية إلى منصات للشائعات والتضليل أو استهداف مؤسسات الدولة ووحدة المجتمع. جماعة الإخوان الجماعة الإرهابية الإخوان الإرهاب
المصدر: الوطن