شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

جبارين: «حسم الصراع» مخطط إسرائيلي يستهدف الأرض والمقدسات

جبارين: «حسم الصراع» مخطط إسرائيلي يستهدف الأرض والمقدسات

قال زاهر جبارين إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل مخططاته لتهجير الفلسطينيين ومصادرة أرضهم، منتقدًا عجز المجتمع الدولي عن ردعه، وداعيًا إلى حوار وطني شامل ينهي الانقسام ويفضي إلى برنامج سياسي ونضالي موحد. قال رئيس حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في الضفة الغربية، زاهر جبارين، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي وضعت قبل معركة «طوفان الأقصى» برنامجًا سياسيًا تحت عنوان «حسم الصراع» مع الشعب الفلسطيني، يستهدف تجريده من أرضه ومقدساته وتهجيره، مؤكدًا أن ما يجري يأتي ضمن مخطط واضح، وليس خطوات عشوائية. وأضاف جبارين، في لقاء مع قناة الجزيرة مساء الأحد، أن الشعب الفلسطيني يتعرض للجرائم الإسرائيلية منذ أكثر من 80 عامًا، معتبرًا أن السياسات الحالية امتداد لنهج يستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه. وأوضح أن برنامج «حسم الصراع»، وفق ما أشار إليه، يرتبط بالبرامج والتوجهات السياسية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، لافتًا إلى أن المخطط يتجاوز الإجراءات العسكرية إلى استهداف الأرض والمقدسات وتهجير الفلسطينيين. وأشار جبارين إلى أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية بذلت جهودًا متواصلة لنزع ذرائع الاحتلال، وتجاوبت مع الوسطاء والجهات الضامنة في مختلف المحطات، بهدف وقف العدوان، إلا أن الاحتلال، بحسب قوله، يواصل تنفيذ مخططاته في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة. وانتقد ما وصفه بالعجز العربي والإسلامي والدولي عن ردع الاحتلال ووقف استهداف المدنيين، من قتل الأطفال والنساء إلى هدم المنازل وانتهاك المقدسات، مشددًا على ضرورة تحرك المجتمعين العربي والإسلامي، إلى جانب المجتمع الدولي، لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومواجهة مخططات التهجير. ولفت جبارين إلى أن الإدانات الدولية لاعتداءات المستوطنين، والدعوات إلى وقفها ومحاسبة المسؤولين عنها، لم تنجح حتى الآن، وفق تقديره، في وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية، داعيًا إلى اتخاذ خطوات عملية تتجاوز التصريحات والمواقف المعلنة. وفي الشأن الداخلي الفلسطيني، قال جبارين إن حركة حماس لم تكن تؤيد إصدار مرسوم لإجراء الانتخابات في ظل الظروف الراهنة، في وقت يتعرض فيه قطاع غزة للقتل والتدمير، وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا في الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية، معتبرًا أن هذه الظروف لا تهيئ بيئة مناسبة لإجراء الانتخابات. ورأى أن تأجيل الانتخابات يمكن أن يتيح المجال أمام تهيئة أجواء إيجابية لإنجاح حوار وطني شامل، يهدف إلى إصلاح المنظومة السياسية الفلسطينية وإنهاء الانقسام، على أن يشمل إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بصورة متزامنة، ثم انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن، والتوافق على آلية لاختيار أعضائه في الأماكن التي يتعذر فيها الاقتراع. وشدد على أن الحوار المطلوب ينبغي ألا يقتصر على الترتيبات الانتخابية، بل يجب أن يتناول التوافق على برنامج سياسي واضح وبرنامج نضالي موحد لمواجهة الاحتلال، محذرًا من أن استمرار الانقسام يوفر، بحسب قوله، ذرائع تُستخدم للتشكيك في قدرة الفلسطينيين على إدارة شؤونهم الوطنية. وأكد جبارين انفتاح حركة حماس على حوار شامل يضم مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى استعداد الحركة للمشاركة فيه، ومثمنًا دور مصر في رعاية الحوار المرتقب، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق يحقق التوافق الوطني. وتأتي تصريحات جبارين في وقت يطرح فيه ملف إنهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني تحديات سياسية متواصلة، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتصاعد المخاوف من تداعياتها على الأرض الفلسطينية ومستقبل القضية الوطنية.

المصدر: وكالة القدس