شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

"الكفير" يتصدر مشهد الأغذية الصحية.. سوقه العالمي يتجاوز 1.5 مليار دولار

"الكفير" يتصدر مشهد الأغذية الصحية.. سوقه العالمي يتجاوز 1.5 مليار دولار

سجّل مشروب «الكفير» حضوراً متنامياً في الأسواق العالمية، إذ بلغت القيمة التقديرية لسوقه أكثر من 1.52 مليار دولار خلال عام 2025، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «إكسبيرت ماركت ريسيرش» المتخصصة في أبحاث الأسواق، التي توقعت ارتفاع قيمة السوق إلى نحو 2.67 مليار دولار بحلول عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.8% خلال الفترة من 2026 إلى 2035، مدفوعاً بتزايد الاهتمام بالأغذية المخمرة ودورها المحتمل في دعم صحة الأمعاء والمناعة والصحة العامة. ووفقاً لمراجعة علمية سريرية نُشرت في دورية «هيلث كير» ، فإن الكفير، وهو مشروب لبني مخمر تعود أصوله التاريخية إلى جبال القوقاز، يرتبط بمجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، تشمل دعم وظائف الجهاز الهضمي وصحة الفم، فضلاً عن تأثيرات محتملة في صحة القلب والأوعية الدموية. ويُعزى تميز هذا المشروب إلى تنوع مكوناته الميكروبية، إذ يمكن أن يحتوي على عشرات الأنواع من البكتيريا النافعة والخمائر الحية، تصل في بعض التقديرات إلى نحو 50 سلالة، ما يجعله مصدراً متنوعاً للكائنات الدقيقة مقارنة بالزبادي التقليدي، ويضعه ضمن أبرز المشروبات المخمرة التي تحظى باهتمام الباحثين. ولا تقتصر مميزات الكفير على محتواه من البكتيريا والخمائر، فهو يوفر أيضاً عناصر غذائية مهمة، من بينها البروتين والكالسيوم وفيتامين «د»، بحسب نوع المنتج وطريقة تصنيعه. وتشير أبحاث إلى أن بعض سلالاته، ومنها أنواع من اللاكتوباسيلوس والبيفيدوباكتيريوم، قد تسهم في دعم التوازن الميكروبي داخل الأمعاء، فضلاً عن تأثيرات محتملة في تنظيم مستويات الكوليسترول وسكر الدم والحد من الالتهابات. وامتد الاهتمام بدراسة تأثيرات الكفير إلى البيئات الطبية، بما فيها وحدات الرعاية المركزة، حيث يبحث العلماء في إمكانية الاستفادة من البروبيوتيك للمساعدة في استعادة التنوع البكتيري المعوي، الذي قد يتأثر سلباً بالعلاج المكثف بالمضادات الحيوية. ورغم هذه المؤشرات الواعدة، يشدد المختصون على ضرورة التعامل بحذر مع الادعاءات التسويقية التي تصوّر الكفير علاجاً للأمراض المزمنة، مؤكدين أن فوائده المحتملة لا تعني أنه بديل للعلاجات الطبية المعتمدة. كما ينصحون باختيار الأنواع قليلة السكر، خصوصاً المنتجات المنكهة، والالتزام بتعليمات الحفظ والاستهلاك المدونة على العبوة للمحافظة على جودة المنتج وحيوية مكوناته. وفي ظل تزايد الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي والأطعمة الداعمة للميكروبيوم، يبرز الكفير خياراً غذائياً يمكن إدراجه ضمن نظام متوازن ومتنوع، على أن يكون تناوله جزءاً من نمط حياة صحي، وليس وسيلة مستقلة للوقاية من العدوى الموسمية أو علاجها. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

المصدر: الإمارات اليوم