خطبة الجمعة: الصحة النفسية مسؤولية والتداوي لا ينافي الإيمان
مسقط – الشبيبةتتناول خطبة الجمعة اليوم، الموافق 6 نوفمبر 2026م، بعنوان «سكينة النفس.. إيمان وتوازن وتراحم»، أهمية العناية بالصحة النفسية باعتبارها جزءا أصيلا من رعاية الإنسان، مؤكدة أن السكينة النفسية تستمد قوتها من الإيمان بالله، وتتعزز بالتوازن في الحياة والتراحم بين أفراد المجتمع، والأخذ بالأسباب التي تحفظ سلامة النفس واستقرارها. ورصدت الشبيبة أبرز مضامين الخطبة، التي توضح أن الإسلام اعتنى بالنفس الإنسانية، ووجه إلى كل ما يعينها على حياة مستقرة مطمئنة، مشيرة إلى أن الصحة النفسية تسهم في استقامة شعور الإنسان، وتحسين تعامله مع نفسه والآخرين، وقدرته على مواجهة ضغوط الحياة وتقلباتها.وتأكد الخطبة أن عمق الإيمان وحسن الصلة بالله تعالى من أعظم مصادر السكينة النفسية، إذ يمنح اليقين بالله الإنسان ثباتا أمام المصاعب والهموم، ويعينه على تجاوز ما يعترض حياته من تحديات، مستشهدة بقوله تعالى: «ألا بذكر الله تطمئن القلوب».وتسلط الضوء على أهمية التراحم والتكافل في تعزيز الطمأنينة داخل المجتمع، موضحة أن الإنسان يحتاج إلى المودة والرفق والمواساة والاهتمام، وأن الكلمة الطيبة وتخفيف معاناة الآخرين من صور الرحمة التي تسهم في بناء مجتمع متماسك لا يترك فيه الضعيف أو المكروب وحيدا.وتشدد الخطبة على ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة وحقوق النفس والأسرة والعبادة، محذرة من الضغوط المتراكمة والإرهاق المستمر، ومؤكدة أن للنفس حقا في الراحة والترويح المباح، بما يحفظ طاقتها ويعينها على أداء واجباتها دون إفراط أو تفريط.وتأكد أن الألم النفسي من أحوال البشر، وأن الإصابة بالمرض النفسي لا تنتقص من قدر الإنسان ولا تدل على ضعف إيمانه، مشيرة إلى أن طلب العلاج عند الحاجة، والاستعانة بالأطباء والاستشاريين النفسيين، من الأخذ بالأسباب المشروعة التي حث عليها الإسلام.وتدعو الخطبة إلى مساندة من يعانون الهموم والضغوط النفسية، بالكلمة المواسية والإنصات والمساعدة على الوصول إلى العلاج عند الحاجة، مؤكدة أهمية أن تكون البيوت والمجتمعات بيئات يسودها التراحم والتوازن، ويجد فيها المتعب راحته والمهموم أنسه.وتختتم الخطبة بالدعاء بحفظ الأوطان وإعزاز سلطان البلاد، وتأييده بالحق والحكمة والتوفيق، وأن يديم الله على الجميع نعمة الأمن والطمأنينة والعافية.
المصدر: الشبيبة