شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الدولار يستقر وسط ارتداد أسعار النفط وترقّب بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يستقر وسط ارتداد أسعار النفط وترقّب بيانات الوظائف الأميركية

حافظ الدولار الأميركي على استقراره أمام سلة من العملات الرئيسية، في وقت عادت أسعار النفط إلى الارتفاع، وسط ترقّب المستثمرين صدور بيانات الوظائف الأميركية، وتزايد المخاوف من انعكاسات تباطؤ استثمارات الذكاء الاصطناعي على النمو الاقتصادي العالمي.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.02% إلى 101.49 نقطة، فيما صعد اليورو بنسبة مماثلة إلى 1.1229 دولار، وفق بيانات الأسواق التي أوردتها وكالة «رويترز». وجاء هذا الأداء بعد تسجيل الدولار أكبر تراجع يومي له في ثلاثة أسابيع.

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3%، بعدما تكبّدت خسائر حادة في الجلسة السابقة، مع تنامي التوقعات بتراجع مخاطر التصعيد في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وزادت الضغوط على الأسواق مع تراجع الأسهم الأميركية، بعدما هبط مؤشر قطاع التكنولوجيا في "ستاندرد آند بورز 500"» بأكثر من 6%، على خلفية تجدد المخاوف من ضخامة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، واحتمال فرض قيود تنظيمية إضافية قد تبطئ تطوير البنية التحتية لهذه التكنولوجيا.

بيانات الوظائف ترسم مسار الفائدة

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات وزارة العمل تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية الأسبوعية بمقدار 6 آلاف طلب، إلى 189 ألفاً، وهو مستوى يوازي أدنى قراءة مسجلة منذ 57 عاماً في تموز الماضي، وأقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 196 ألفاً، وفق استطلاع أجرته "رويترز".

كما سجلت إنتاجية العاملين نمواً فاق التوقعات خلال الربع الثالث، ما حدّ من تكاليف العمالة وعزز الاعتقاد بأن سوق العمل لا تشكل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وتترقب الأسواق تقرير الوظائف الأميركي، باعتباره مؤشراً أساسياً لتحديد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ووفق أداة "CME FedWatch"، بلغت احتمالات رفع الفائدة الأميركية بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في كانون الأول 66.1%، مقارنة بـ79.9% قبل أسبوع.

تحركات متباينة للعملات الرئيسية

وعلى صعيد العملات الأخرى، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.09% إلى 1.3457 دولار، بعد قرار بنك إنكلترا رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع التحذير من احتمال زيادة إضافية إذا استمر الصراع الأميركي الإيراني.

في المقابل، ارتفع الين الياباني بنسبة 0.46% إلى 157.63 يناً للدولار، مدعوماً بتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية، بعدما أظهرت محاضر اجتماع بنك اليابان في أيلول الماضي رفع الفائدة إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً.

وتعكس هذه التحركات حالة ترقب في أسواق الصرف العالمية، حيث تتداخل توقعات السياسة النقدية مع المخاطر الجيوسياسية ومخاوف تباطؤ الاستثمار في التكنولوجيا، فيما تبقى بيانات الوظائف والتضخم العامل الأبرز في تحديد اتجاه الدولار خلال المرحلة المقبلة.

المصدر: النهار