شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

غضب عالمي تنديداً بإجرام الحوثيين

غضب عالمي تنديداً بإجرام الحوثيين

قوبل استهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية للأعيان المدنية والمدنيين في السعودية، والتي كان آخرها مطار الملك خالد الدولي، عصر اليوم الأحد، بموجة غضب واستنكار دولية وعربية واسعة، وسط دعوات إلى وقف الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي والقانون الإنساني، وتعهد من تحالف دعم الشرعية في اليمن برد «حازم» على تلك الاعتداءات «الغاشمة».وأعلن الناطق باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي في بيان، عن تجدد الاعتداءات ضد مطار الملك خالد الدولي، مشيراً إلى اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية السعودية، لصاروخ طواف كروز في محيطه.وفي حين أفاد المالكي بوقوع اعتداء بمقذوف مجهول على صالة المسافرين الرقم 4 بالمطار ما تسبب في نشوب حريق، أفادت هيئة الطيران المدني السعودية بوقوع إصابات جراء الهجوم الجديد. منذ 8 دقائق منذ 8 دقائق وكان المطار تم استهدافه الثلاثاء والأربعاء الماضيين، ما أسفر عن وفاة مقيم سوداني وإصابة 8 أشخاص، كما وقع هجوم متزامن الخميس، طال أيضاً مرافق المطار، واستهدف الثاني طائرة سعودية على المدرج، وأسفرا عن وفاة 3 مواطنين سعوديين.لكن هجوم السبت، كان الأعنف، بعد أن أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، حيث أفاد بيان لهيئة الطيران بأن حصيلة الوفيات ضمت 4 مواطنين، ومقيمين منهم اثنان من الجنسية البنغلادشية، وواحد من الجنسية الأميركية، وواحد من الجنسية المصرية، وواحد من الجنسية الأردنية، وشخص سوري، وآخر فلسطيني، وشخص سوداني.وأشار البيان، إلى إصابة 309 آخرين، يتلقون الرعاية الصحية اللازمة في عدد من المستشفيات، ومن بينهم إصابات حرجة، مضيفة أن الاعتداء أدى إلى وقوع أضرار مادية يجري حصرها.وبحسب بيان سابق للتحالف، فإن «الاعتداء الإرهابي الجبان الذي نفذته الميليشيا الحوثية يوم السبت على إحدى صالات المسافرين بمطار الملك خالد الدولي بالرياض، وما نتج عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين بالمطار يرتقي إلى جريمة حرب مكتملة الأركان بحسب القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وفعل شنيع يتنافى مع المبادئ والقيم والأخلاق، وعليه فإن قيادة القوات المشتركة للتحالف سترد على هذا الاعتداء الإرهابي بحزم وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».وأفاد التحالف بسقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام، واعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، واعتراض وتدمير صاروخ باليستي في محافظة الخرج أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية.وفي لفتة إنسانية، أجرى وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل، زيارة للمصابين في هجوم مطار الملك خالد، للاطمئنان على أوضاعهم الصحية ومتابعة مستوى الرعاية الطبية المقدمة إليهم.وفي موجة إدانات دولية وعربية واسعة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لصحافيين مساء السبت، إن «ما حدث في السعودية غير مقبول».وأضاف أنه «سيتحدث» إلى ولي العهد السعودي رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن «السعوديين قادرون على الدفاع عن بلادهم لأنهم مقاتلون أشداء»، في حين وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية بأنها «أعمال شنيعة لا يمكن تبريرها بأهداف سياسية أو عسكرية».كما ندد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ بـ«تصعيد خطير» و«عمل دنيء تماماً» يندرج ضمن توجه متزايد من جانب الحوثيين لاستهداف المواقع المدنية في السعودية، في حين أكدت فرنسا «تضامنها الكامل» مع المملكة وأنها «ستواصل الوقوف بجانبها في الدفاع عن أراضيها ومنشآتها»، مشيرة إلى أن بين الجرحى مواطنة فرنسية.وفي حين ندد وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول بـ«شدة» بالهجوم ووصفه بأنه «هجوم إرهابي يستهدف السعودية والطيران المدني»، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أنه يمثل «تصعيداً خطيراً»، محذرة من أن «هذه الهجمات التي يشنها وكلاء إيران تدفع المنطقة إلى دوامة من العنف».وأضافت أن هذه الهجمات «تزعزع استقرار خطوط أساسية للنقل والطاقة محدثة موجات صدمة عبر العالم»، بينما نددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بـ«عمل ترهيب مروع».وفي السياق، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته العميقة وإدانته الشديدة «للهجوم الدامي الذي شنه الحوثيون على مطار الملك خالد الدولي في الرياض»، بينما جدد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ دعوته لجماعة الحوثي لوقف هذه الهجمات واحترام القانون الدولي الإنساني.وفي بيان مشترك مساء اليوم الأحد، دانت دول المجموعة الرباعية (السعودية، مصر، باكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية المستمرة التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد السعودية، بما في ذلك الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي، وأسفرت عن وفاة وإصابة عدد من المدنيين، فضلاً عن إلحاق أضرار بالبنية التحتية والمنشآت المدنية، مما يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.وأكدت أن «هذه الهجمات تمثل اعتداءً صارخاً على سيادة المملكة ووحدة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين، وتصعيداً خطيراً لا يمكن تبريره أو قبوله تحت أي ذريعة».وشددت على «تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة هذه الهجمات، وردع مصادر التهديد، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها، وحمايةً لسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي».وبحسب البيان «تُحمّل المجموعة ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات وما يترتب عليها من تداعيات تهدد السلام والأمن الإقليميين والدوليين، وتطالب بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الهجمات».واستنكر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، بأشد العبارات «الهجمات الإرهابية الحوثية الغادرة» على المطار، مؤكداً أن تكرار استهداف هذا المرفق المدني يجسد نهجاً إجرامياً يقوم على ترويع الآمنين وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.وأكدت الجامعة العربية تضامنها الكامل مع المملكة في مواجهة الهجمات الحوثية، في حين دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد المجتمع الدولي إلى «اتخاذ موقف حازم يضع حداً لهذه الأعمال الإرهابية».وفي حين شددت وزارة الخارجية الإماراتية على «تضامن الإمارات الكامل مع السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها استقرارها»، اعتبرت قطر أن اعتداءات الحوثي تمثل «انتهاكاً خطيراً لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية».وأكدت أن «أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمنها ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون»، بينما نددت البحرين بانتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وخرق جسيم لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي وقرارات منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو».كما أكد الأردن والعراق ودول أخرى الوقوف بجانب السعودية في مواجهة تلك الهجمات الغاشمة.

المصدر: الرأي