لم يلاحظ أحد اختفاءها 3 أعوام.. شقيقة وزير مصري تتحول لـ«هيكل عظمي»
خلف أبواب مغلقة في منطقة الهرم جنوب القاهرة، كانت العزلة القاتلة تكتب فصول نهاية مأساوية لطبيبة عيون مصرية وشقيقة وزير سابق. لغز مرعب كشفته الصدفة البحتة، بعدما ظلت الجثة تتحلل خلف جدران الشقة لنحو ثلاث سنوات كاملة دون أن يلتفت أحد لغياب صاحبتها أو يسأل عن مصيرها. خيوط الواقعة بدأت عندما تحركت قوة أمنية لتنفيذ حكم قضائي بإخلاء وتسليم شقة سكنية لمالكها، إثر نزاع قانوني طويل مع المستأجرة التي توقفت عن دفع الإيجار واختفت تماماً عن الأنظار لعدة سنوات. ومع تعذر التواصل معها، اضطرت السلطات لكسر باب الشقة وفرض الدخول لتنفيذ القرار. وما إن عبرت القوة الأمنية عتبة الباب، حتى اصطدمت بمشهد صادم، حيث تم العثور على هيكل عظمي بشري ملقى بجوار السرير في إحدى الغرف. التحقيقات الموسعة والمعاينة كشفت المفاجأة بأن الرفات يعود لطبيبة عيون عُرفت بصلة قرابتها بوزير سابق، وانقطعت أخبارها عن العالم الخارجي طوال تلك السنوات الطويلة. وجاءت شهادات الجيران وسكان العقار لتكشف عن البعد النفسي المأساوي للقضية، إذ أكدوا أن الطبيبة دخلت في دوامة عميقة من الاضطرابات النفسية والانعزال المجتمعي التام بعد وفاة زوجها، مفضلة البقاء وحيدة داخل شقتها، ليغيب صوتها تماماً دون أن يسأل عنها أي أحد طوال تلك الفترة. من جهته، حسم تقرير الطب الشرعي تفاصيل اللغز، مؤكداً أن الوفاة حدثت لأسباب طبيعية قبل نحو ثلاثة أعوام من تاريخ اكتشاف الجثمان، وأنه لا توجد أي شبهة جنائية وراء الحادثة، لتتخذ الجهات المختصة إجراءاتها القانونية وتُحيل الملف إلى النيابة العامة.
المصدر: عكاظ