بملتقى علمي.. 170 مختصا يناقشون أحدث علاجات التهابات العظام والمفاصل بمنح
العمانية - الشبيبة نظّمت الرابطة العُمانية لجراحة العظام والمفاصل اليوم بمتحف عُمان عبر الزمان بولاية منح بمحافظة الداخلية النسخة الثالثة من الملتقى العلمي بعنوان "الالتهابات المزمنة للجهاز العضلي الهيكلي: نهج متعدد التخصصات"؛ بهدف تعزيز التعاون والتكامل بين التخصصات الطبية المختلفة وتبادل الخبرات العلمية والسريرية واستعراض أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج الالتهابات المزمنة للعظام والمفاصل بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية وتحسين النتائج العلاجية للمرضى. وشارك في الملتقى نحو 170 من الأطباء والجراحين والاختصاصيين في مجالات جراحة العظام والأمراض الباطنية والمعدية والأشعة والعلاج الطبيعي والتمريض، يمثلون عددًا من المستشفيات والمجمعات الصحية التابعة لوزارة الصحة والمدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية والمدينة الطبية الجامعية إلى جانب عدد من المستشفيات الخاصة، وتضمّن تقديم 8 أوراق علمية و3 جلسات حوارية ونقاشية.وقال الدكتور أحمد بن خلفان الغيثي، أمين صندوق الجمعية العُمانية لجراحة العظام: إن الالتهابات المزمنة للعظام والمفاصل تُعد من التحديات الطبية المعقدة، نظرًا لطبيعتها وتعدد العوامل المؤثرة في علاجها، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب تكامل الجهود بين جرّاحي العظام وأطباء الأمراض المعدية والمختصين في الأحياء الدقيقة والأشعة، إلى جانب فرق التمريض والتأهيل الطبي.وأضاف أن أهمية الملتقى تكمن في تعزيز النهج العلاجي المتكامل من خلال إشراك مختلف التخصصات الطبية في وضع الخطط العلاجية واتخاذ القرارات المشتركة المستندة إلى أحدث الأدلة العلمية، بما يسهم في الحد من المضاعفات وتحسين النتائج العلاجية والوظيفية والارتقاء بجودة حياة المرضى.وأشار إلى أن تنظيم الملتقى يأتي انسجامًا مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" الرامية إلى تطوير منظومة صحية رائدة بمعايير عالمية، مؤكدًا أن تعزيز التعاون بين التخصصات الطبية، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتبنّي الممارسات العلاجية المبنية على الأدلة العلمية، تمثل ركائز أساسية للارتقاء بجودة الخدمات الصحية وكفاءتها واستدامتها.وبيّن أن الجمعية العُمانية لجراحة العظام تسعى من خلال تنظيم هذه الملتقيات العلمية إلى دعم التعليم الطبي المستمر، وتعزيز تبادل الخبرات بين الكوادر الطبية، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي، بما يواكب التطورات العالمية في مجالات التشخيص والعلاج والرعاية الصحية.من جانبها، قالت الدكتورة ليلى بنت سرور اليزيدي استشارية أولى الأمراض المعدية لدى الأطفال بمستشفى جامعة السلطان قابوس بالمدينة الطبية الجامعية إن الملتقى يشكل منصة علمية تجمع الأطباء والجراحين والاختصاصيين من مختلف التخصصات والمستويات التدريبية لمناقشة أحدث الأساليب الطبية في تشخيص وعلاج الالتهابات المزمنة للعظام والمفاصل وبحث سبل تحسين الرعاية الصحية المقدمة للمرضى من الأطفال والبالغين.وأضافت أن الملتقى يركز على أهمية التشخيص المبكر والعلاج المتكامل للحد من المضاعفات والإعاقات طويلة الأمد، وتحسين النتائج الصحية للمرضى في سلطنة عُمان، مشيرةً إلى أن المناقشات العلمية تسعى إلى الخروج بنتائج وتوصيات تسهم في وضع مسارات واضحة للتشخيص والإحالة المبكرة وتعزيز التنسيق بين التخصصات الطبية وتوجيه العلاج وفق نتائج الفحوصات المخبرية والعينات الطبية إلى جانب دعم برامج التأهيل وتبادل الخبرات والبيانات لتطوير مستوى الرعاية الصحية.وتضمّن الملتقى عددًا من الجلسات العلمية التفاعلية التي تناولت الحالات المرضية المعقدة والتحديات المرتبطة بالتشخيص المبكر للالتهابات المزمنة للعظام والمفاصل، ودور التصوير الطبي والفحوصات المخبرية والميكروبيولوجية في تحديد مسببات العدوى، إلى جانب استعراض أحدث الاستراتيجيات العلاجية باستخدام المضادات الحيوية والتدخلات الجراحية والتقنيات الطبية الحديثة.كما ناقشت الجلسات الالتهابات المرتبطة بالكسور والمثبتات الجراحية، والتهابات العمود الفقري، ودور التمريض والعلاج الطبيعي والتأهيل الطبي في استعادة الوظائف الحركية وتحسين جودة حياة المرضى، بالإضافة إلى استعراض عدد من الحالات السريرية المعقدة بمشاركة مختصين من مختلف المجالات الطبية، بهدف تبادل الخبرات والوصول إلى أفضل الخيارات التشخيصية والعلاجية.ويأتي تنظيم الملتقى في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعليم الطبي المستمر، وتطوير الممارسات السريرية، وترسيخ ثقافة العمل الجماعي والتكامل بين مختلف التخصصات الطبية والمؤسسات الصحية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات العلاجية ومواكبة التطورات العلمية والطبية الحديثة في سلطنة عُمان.
المصدر: الشبيبة