شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ترامب يلوّح بخطوات جديدة تجاه إيران والديمقراطيون يفتحون جبهة مساءلة ضد وزير الدفاع

ترامب يلوّح بخطوات جديدة تجاه إيران والديمقراطيون يفتحون جبهة مساءلة ضد وزير الدفاع

متابعة/المدى

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن واشنطن يتعين عليها اتخاذ قرار بشأن المضي قدماً في خطوات إضافية تجاه إيران أو "المصادقة على الاتفاق"، مؤكداً أنه سينفذ الكثير من الأمور خلال الأسبوعين المقبلين.

وأوضح ترامب، خلال حديثه إلى الصحفيين في البيت الأبيض بشأن المقترحات التي تدرسها إيران، أن "لا يهم ما تتضمنه المقترحات، فهي لن تمتلك السلاح النووي"، مضيفاً أن طهران لن تتخذ أي خطوة من دون موافقة واشنطن.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسيطر في إيران على كل ما أرادت السيطرة عليه منذ بدء وجودها هناك قبل سبعة أشهر، قائلاً: "ستعرفون قريباً ما سنقرره بشأن إيران". وأعرب عن تفضيله عدم تدمير ما تبقى من إيران، لكنه أضاف: "ربما أضطر إلى ذلك".

وفي سياق متصل، يواجه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ضغوطاً متزايدة، مع إعلان ديمقراطيين في الكونغرس عزمهم فتح تحقيقات في أدائه وإدارته للحرب على إيران، فيما يعتزم نائب جمهوري تقديم بنود اتهام تمهيداً لعزله.

وتأتي هذه التحركات عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي، في وقت أرجع فيه ترامب ونائبه جاي دي فانس خسائر الجمهوريين إلى الحرب على إيران، التي كان هيغسيث من أبرز مؤيديها والمتحدثين باسم الإدارة الأميركية بشأنها.

ورغم تصاعد الدعوات إلى مساءلته، لا يزال ترامب متمسكاً بوزير دفاعه، إذ وصف أداءه بأنه "جيد جداً"، رداً على سؤال بشأن احتمال تعيين خلف له.

ويتيح فوز الديمقراطيين في المجلسين للحزب تكثيف الرقابة على وزارة الدفاع، وفتح تحقيقات بشأن إدارة الحرب، فضلاً عن التأثير في التمويل المخصص للبنتاغون والعمليات العسكرية.

وقال النائب الديمقراطي جيسون كرو، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، إنه سيلاحق هيغسيث، متهماً إياه بـ"عدم الكفاءة والفساد"، وتعريض الأمن القومي والجنود الأميركيين للخطر.

من جانبه، أوضح النائب آدم سميث، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة، أن أولويات اللجنة ستشمل تشديد الرقابة على وزارة الدفاع وإدارة ترامب، بما في ذلك الحرب على إيران التي وصفها بأنها "غير قانونية".

في المقابل، قال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل إن هيغسيث "لن يتراجع ولن يردعه سياسيون يسعون إلى تحقيق مكاسب حزبية أو فتح تحقيقات صورية"، مؤكداً التزامه بقيادة وزارة الدفاع حتى نهاية ولاية ترامب.

وعلى الجانب الجمهوري، يعتزم النائب توماس ماسي تقديم بنود اتهام بحق هيغسيث تمهيداً لعزله، عند استئناف مجلس النواب جلساته الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أنه لن يعيد طرحها في حال استقالة الوزير.

وتلاحق هيغسيث، الذي تولى منصبه مطلع عام 2025، سلسلة من السجالات، أبرزها فضيحة تسريب تفاصيل عملية عسكرية أميركية في اليمن عبر محادثة على تطبيق "سيغنال"، أُضيف إليها رئيس تحرير مجلة "ذي أتلانتيك" عن طريق الخطأ.

كما أثارت الضربات الأميركية التي استهدفت قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ جدلاً، خصوصاً بعد مقتل ناجين من هجوم سابق في ضربة ثانية.

وامتدت الانتقادات إلى قرارات إقالة عدد من كبار القادة العسكريين، بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق تشارلز براون، من دون تقديم تفسيرات علنية مفصلة بشأن تلك الإقالات.

وقال سميث إن لجنة القوات المسلحة ستبحث أيضاً الضربات التي استهدفت القوارب، ونشر قوات عسكرية في مدن أميركية، وما وصفه بـ"التسييس السافر والهدام" للقوات المسلحة.

وفي تطور متصل بالتصعيد بين واشنطن وطهران، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني من أن أي اعتداء أو مغامرة جديدة أو أعمال عدائية في المنطقة لن تؤدي إلى فتح مضيق هرمز، مؤكداً أن إعادة فتحه مرهونة بامتثال الولايات المتحدة للشروط السبعة التي وضعتها طهران.

وأضاف المتحدث أن إيران ستستهدف، في حال تعرضها لاعتداء، جميع الأهداف المادية وغير المادية للولايات المتحدة من دون مراعاة أي قيود جغرافية، مشيراً إلى أن المرشد الإيراني شدد، خلال لقائه قادة عسكريين، على ضرورة سرعة الرد على أي اعتداء.

وفي موسكو، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، وأجرى معه مباحثات تناولت تعزيز العلاقات بين البلدين.

وقال رضائي للصحفيين عقب اللقاء إنه أجرى "مباحثات بالغة الأهمية حول آفاق" العلاقات بين موسكو وطهران، وفق ما نقلته السفارة الإيرانية.

وأضاف أن بوتين شدد على "ضرورة وجود آليات أمنية إقليمية"، رافضاً "أي تدخل لقوى خارجية" في تسوية الوضع في الشرق الأوسط.

وأوضح رضائي أنه بحث مع الرئيس الروسي كذلك مسألة مد خطوط للغاز بين البلدين، مبيناً أن المشروع لن يسهم فقط في سد النقص في الغاز داخل السوق الإيرانية، وإنما سيتيح أيضاً تنظيم عمليات نقل الغاز الروسي إلى الدول المجاورة.

ولفت إلى أنه نقل إلى بوتين رسالة شخصية من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي.

وكان بوتين قد أكد لنظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، مطلع تشرين الأول/أكتوبر، استعداد روسيا للمساهمة في جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وتربط موسكو وطهران علاقات سياسية وثيقة، في وقت تعد فيه الدولتان من أكثر البلدان تعرضاً للعقوبات الدولية، فيما تعززت شراكتهما العسكرية والاقتصادية إلى حد بعيد منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا قبل أكثر من أربعة أعوام.

The post ترامب يلوّح بخطوات جديدة تجاه إيران والديمقراطيون يفتحون جبهة مساءلة ضد وزير الدفاع appeared first on جريدة المدى.

المصدر: المدى