وزير الرى: مرفق المياه الأفريقي يدعم 153 مشروعًا في 54 دولة
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، استمرار جهود مصر لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية وشركاء التنمية، وتحويل أولويات الأمن المائي بالقارة إلى مشروعات واستثمارات تحقق نتائج ملموسة، مشيرًا إلى أهمية توفير التمويل المستدام وتعزيز الشراكات الدولية لدعم مشروعات المياه والصرف الصحي في الدول الأفريقية. جاء ذلك خلال مشاركة وزير الموارد المائية والري في اجتماعات مجلس حوكمة مرفق المياه الأفريقي (AWF)، بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، حيث ترأس الاجتماع السادس والعشرين للمجلس، والذي شهد اعتماد خطة العمل وموازنة المرفق لعام 2027، إلى جانب إقرار إطلاق الدراسات والمشاورات المتعلقة بإصلاح نموذج تشغيل المرفق، بما يسهم في تعزيز كفاءته واستدامته المالية والمؤسسية. وأوضح سويلم أن إصلاح نموذج التشغيل يستهدف دعم قدرة المرفق على تنفيذ أهداف استراتيجيته للفترة 2026-2030، وتحويلها إلى مشروعات ونتائج قابلة للقياس، مع الحفاظ على دوره التنموي والاستجابة لاحتياجات الدول الأفريقية في مجالات مياه الشرب والصرف الصحي. واستعرض الوزير جهود الرئاسة المصرية لمجلس حوكمة المرفق في حشد التمويلات وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية وشركاء التنمية، مشيرًا إلى الزيارة التي قاد خلالها وفدًا مشتركًا من مرفق المياه الأفريقي والبنك الأفريقي للتنمية إلى ألمانيا خلال سبتمبر 2026، والتي أسفرت عن تقديم دعم ألماني من خلال مشروع تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، وفتحت آفاقًا لإقامة شراكة ممتدة متعددة السنوات. وأضاف أن جهود التعاون شملت أيضًا تنفيذ برنامج تدريب المدربين (BCLEAR)، الذي يستهدف تأهيل 100 متخصص، بما يتيح نقل الخبرات وتوسيع نطاق الاستفادة من البرنامج ليصل أثره إلى أكثر من 2000 مستفيد، وهو ما يدعم بناء القدرات البشرية وتعزيز الكفاءات الفنية والمؤسسية في قطاع المياه بالقارة الأفريقية. وأشار سويلم إلى أن مرفق المياه الأفريقي حقق نتائج تنموية مهمة منذ تأسيسه، حيث قدم الدعم لنحو 153 مشروعًا في 54 دولة أفريقية، من خلال منح بلغت قيمتها قرابة 240 مليون يورو، أسهمت في حشد استثمارات إجمالية وصلت إلى 4.19 مليار دولار. وأوضح أن هذه المشروعات ساعدت في تحسين فرص الوصول إلى خدمات مياه الشرب لنحو 50 مليون شخص، إلى جانب تعزيز خدمات الصرف الصحي لنحو 22 مليون شخص، بما يعكس أهمية الدور الذي يؤديه المرفق في دعم جهود التنمية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين في مختلف أنحاء القارة. وشدد وزير الموارد المائية والري على ضرورة أن يكون عام 2027 محطة مهمة للانتقال من الالتزامات والأهداف الاستراتيجية إلى التنفيذ الفعلي وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مؤكدًا أن ذلك يتطلب استمرار دعم شركاء التنمية، وتوفير تمويل مستدام يمكن التنبؤ به، مع العمل على تنويع مصادر التمويل وتعزيز قدرة المرفق على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للدول الأفريقية. وأكد سويلم أن استمرار التعاون الأفريقي والدولي يمثل ركيزة أساسية لدعم الأمن المائي بالقارة، وتسريع تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة لملايين المواطنين.
المصدر: اليوم السابع