شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بعد أزياء بملايين الدولارات.. «ميت غالا 2027» يعود إلى الجينز

بعد أزياء بملايين الدولارات.. «ميت غالا 2027» يعود إلى الجينز

اعتادت سجادة «ميت غالا» أن تكون مساحة للمبالغة، حيث تتحول الأزياء إلى منحوتات، وتستغرق بعض القطع مئات الساعات من العمل، فيما تظهر المجوهرات والتصاميم النادرة كجزء من سباق سنوي لصناعة أكثر الإطلالات إثارة للحديث، لكن في 2027، يتجه أحد أشهر أحداث الموضة في العالم إلى النقيض تقريباً: الجينز والقميص القطني والسترة المنتفخة، وحتى الورق والبلاستيك والمعدن، ستصبح في قلب المشهد. فقد أعلن متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك أن معرض معهد الأزياء لربيع 2027 سيحمل عنوان «الموضة وشاعرية الحياة اليومية»، في تصور يبحث عن الاستثنائي داخل الأشياء العادية، ويستكشف كيف يستطيع المصممون إعادة صياغة الملابس والخامات المألوفة وتحويلها إلى أعمال غير مألوفة من خلال الحرفة والبناء والتجريب. ومن المقرر إقامة حفل «ميت غالا» في 3 مايو 2027، قبل افتتاح المعرض للجمهور في 9 مايو، على أن يستمر حتى 9 يناير 2028. وحتى الآن، لم تُعلن قواعد اللباس الرسمية الخاصة بالحفل أو قائمة الرؤساء المشاركين، ما يترك الباب مفتوحاً أمام الطريقة التي سيترجم بها النجوم والمصممون الفكرة إلى إطلالات على السجادة الحمراء. ولا تقوم الفكرة على الاحتفاء بالملابس اليومية كما هي، إنما على إعادة النظر فيما أصبح مألوفاً إلى درجة أننا بالكاد نلاحظه، فالمعرض ينطلق من قطع مثل سراويل الجينز والقمصان القطنية والسترات المنتفخة ومعاطف الترنش، ليتتبع كيف يمكن تفكيكها وإعادة بنائها ومنحها وظيفة أو معنى جديداً، كما ينظر إلى ما تضيفه عملية ارتداء الملابس وتنسيقها والعناية بها بمرور الوقت إلى قيمتها ودلالتها. ولا تتوقف التجربة عند خزانة الملابس، فمواد تبدو بعيدة عن عالم الأزياء الفاخرة، من الورق والبلاستيك إلى المعدن، تدخل هي الأخرى في الفكرة، في محاولة لإظهار قدرة التصميم على تحويل أشياء بسيطة ومستخدمة يومياً إلى قطع تستحق التأمل. ولم يكن الـ«ميت غالا» خلال السنوات الماضية مرادفاً للملابس العادية، إنما أصبح واحداً من أبرز مسارح البذخ في عالم الموضة. في عام 2022، مثلاً، وصلت كيم كارداشيان مرتدية الفستان الأصلي الذي ارتدته مارلين مونرو عام 1962 خلال غنائها في احتفال عيد ميلاد الرئيس الأمريكي جون إف. كينيدي، والفستان التاريخي، الذي صممه جان لويس وزُين بأكثر من 2500 حجر لامع مخيط يدوياً، بيع في مزاد عام 2016 مقابل 4.8 ملايين دولار. وليس من الضروري أن يدفع المشاهير ملايين الدولارات مقابل إطلالاتهم بأنفسهم. فكثير من التصاميم التي تظهر على السجاد الأحمر تكون قطعاً معارة أو مصممة خصيصاً بالتعاون مع دور الأزياء، التي تنظر إلى ظهور النجوم باعتباره استثماراً تسويقياً يمكن أن يولد قيمة إعلامية هائلة للعلامة. أما تكلفة حضور الحفل نفسه، فتعكس مستوى آخر من الحصرية، ففي نسخة 2025، بلغ سعر المقعد الفردي 75 ألف دولار، فيما وصل سعر الطاولة إلى 350 ألف دولار. وعادة ما تشتري دور الأزياء والشركات الطاولات وتختار ضيوفها، مع خضوع قائمة الحضور للموافقة. ولهذا تبدو فكرة 2027 لافتة بصورة أكبر، فالحدث الذي ارتبط بفساتين تاريخية بملايين الدولارات وتكاليف حضور بعشرات الآلاف سيطلب هذه المرة من عالم الموضة أن يجد مادته في أشياء قد تكون موجودة في خزانة أي شخص. ومن المتوقع أن يضم المعرض نحو 200 إلى 230 قطعة، بينها أعمال لمصممين مثل مارتن مارجيلا وفيرجيل أبلوه وجون تاكاهاشي وماتيو بلازي، ضمن قراءة للملابس اليومية لا باعتبارها مجرد قطع وظيفية، وإنما أشياء يمكن أن تحمل تاريخاً وذكريات ومعاني تتغير مع الاستخدام. واللافت أن هذه لم تكن الخطة الأصلية لموسم 2027، فقد كان معهد الأزياء يخطط لإقامة معرض استعادي لأعمال المصمم جون غاليانو، قبل إلغاء المشروع في أعقاب الجدل والاعتراضات المرتبطة بتصريحات وصفت بأنها عنصرية صدرت عنه في الماضي. وقال أندرو بولتون، أمين معهد الأزياء، إنه لم تكن هناك خطة بديلة جاهزة، وإن الهدف أصبح تطوير معرض لديه فكرة جديدة وقادر على التفاعل مع النقاشات المعاصرة، بدلاً من اللجوء إلى مشروع يمكن إنجازه بسهولة.

المصدر: البيان