شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بين ميزانية 2027 وتعدد الزوجات .. لماذا يهرب البرلمان من "معركة الخبز"؟

بين ميزانية 2027 وتعدد الزوجات .. لماذا يهرب البرلمان من "معركة الخبز"؟

في الوقت الذي ينظر فيه التونسيون للواقع الاقتصادي والاجتماعي بأعين متوجسة مما قد يطرحه قانون المالية لسنة 2027 وما قد يحمله من مفاجات غير متوقعة، خير بعض النواب تحويل وجهة النقاشات من الميزانية إلى مواضيع أخرى لا علاقة لها بسياق النقاشات فقد أعاد النائب عبد الستار الزارعي يوم 4 نوفمبر الجاري طرح مراجعة مجلة الأحوال الشخصية بعد دعوته" رئيس الجمهورية إلى استفتاء شعبي حول تعديل مجلة الأحوال الشخصية وتعدد الزوجات، على أن يكون الشعب هو من يقرر"، والحال أن تعديل المجلة يمر عبر مسار برلماني، وأن الاستفتاء يطرح أسئلة دستورية وحقوقية، لا مجرد سؤال أخلاقي نجيب عنه بـ"نعم"او "لا". ولم يكن موقف النائب الزارعي العنوان الوحيد في مجلس نواب الشعب، إذ التحق به النائب حاتم اللباوي ليدفع بالتونسيين إلى نقاش حول ملف المواقع الإباحية وضرورة غلقها والتصدي لها. وإذ يمكن للنائب أن يهتم بالجانب الأخلاقي والأسري لكن طرح مثل هكذا نقاش، قد يشكل تشويشا على النقاش العام حول الفقر والبطالة والأسعار وارتفاع الأداءات للأجراء في القطاعين العام والخاص. وواقعيا لا يتطابق المقترحان في الطرح القانوني لكن اجتماعهما في نفس المشهد والتوقيت، يشير إلى وجود سهولة في الهروب من التعقيدات التي تطرحها ملفات التنمية والعدالة الاجتماعية إلى قضايا تستنفر الانقسام الأخلاقي. ولعل ما يثير الجدل أن الدعوة الأخيرة إلى مراجعة الأحوال الشخصية جاءت خلال جلسة مخصصة للحوار مع وزير الصناعة، في وقت ينتظر فيه التونسيون نقاشا حول مطالبهم الاقتصادية والاجتماعية. خليل الحناشي

المصدر: الصباح