شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

8 ملايين متر طولي من الطرق و294 حديقة عامة ترسم ملامح تطوير مكة

8 ملايين متر طولي من الطرق و294 حديقة عامة ترسم ملامح تطوير مكة

تواصل مكة المكرمة مسيرتها في التحول العمراني والحضري، مستهدفة رفع جودة الحياة وتطوير البنية التحتية، مع تعزيز كفاءة الخدمات والمرافق العامة، والحفاظ على هويتها التاريخية والدينية. ويأتي ذلك تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مدن أكثر استدامة وازدهارًا. وتتجلى ملامح هذا التحول في المشروعات التنموية الكبرى، وتطوير شبكات الطرق والنقل، وتحسين المشهد الحضري وتوسيع المساحات الخضراء، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والحلول الذكية في إدارة المدينة ورفع كفاءة الخدمات البلدية. وتُبرز خصوصية مكة العمرانية طبيعتها الجغرافية وتضاريسها الجبلية وكثافة الحركة البشرية، خاصة خلال مواسم الحج والعمرة وشهر رمضان، ما يجعل التخطيط الحضري يشمل إدارة الحشود وتيسير التنقل وتعزيز السلامة ورفع كفاءة البنية التحتية. تلعب الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة دورًا محوريًا في رسم التوجهات الاستراتيجية للتنمية الحضرية وتنسيق البرامج والمشروعات الهادفة لتحسين البيئة العمرانية وتعزيز البنية التحتية والارتقاء بتجربة السكان والزوار. من جانبها، تواصل أمانة العاصمة المقدسة جهودها في تطوير المشهد الحضري عبر تنفيذ مشروعات التشجير والتجميل، وتحسين الطرق والأرصفة، وتطوير الحدائق والمرافق الترفيهية، وتعزيز أعمال النظافة والإصحاح البيئي، ورفع كفاءة شبكات الطرق والإنارة والجسور والأنفاق. وأوضحت الأمانة أن أطوال شبكة الطرق في مكة المكرمة تبلغ 8,041,454 مترًا طوليًا، وفي المشاعر المقدسة 595,411 مترًا طوليًا، بينما تضم منظومة الإنارة نحو 145,000 برج وعمود إنارة في مكة و5,000 في المشاعر المقدسة. وفي مجال التنقل، أشارت الأمانة إلى وجود 211 جسرًا في مكة المكرمة، و62 نفقًا للمشاة والمركبات، و20 جسرًا للمشاة، ما يسهم في تعزيز الترابط بين الأحياء وتسهيل حركة المركبات والمشاة وتحسين الوصول إلى المواقع الحيوية. كما تضم مكة المكرمة 294 حديقة عامة، إلى جانب الساحات العامة وملاعب الأطفال والمرافق الترفيهية، بمساحة إجمالية للحدائق والساحات وملاعب الأطفال تبلغ 2,039,993 مترًا مربعًا، ضمن جهود تعزيز الرقعة الخضراء وتوفير متنفسات حضرية. وأكدت الأمانة أن التوسع في إنشاء الحدائق وتطوير المرافق العامة والتشجير يأتي ضمن أولوياتها لتعزيز الاستدامة البيئية وتحسين البيئة الحضرية وتوفير مساحات خضراء متكاملة تتناسب مع احتياجات السكان والزوار. وتبرز المشروعات التقنية والرقمية من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وإنترنت الأشياء والحلول الذكية في إدارة المرافق والخدمات، ما يدعم التحول نحو مدينة ذكية تعتمد على الابتكار في إدارة مواردها. ويظل الحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي لمكة المكرمة جزءًا أساسيًا من التطور الحضري، إذ تمثل المواقع التاريخية والمعالم والأسواق القديمة عناصر أصيلة في هوية المدينة، ويتم العمل على تطوير محيطها العمراني لتحقيق التوازن بين الحداثة وصون الموروث الحضاري. ويمتد التخطيط الحضري في مكة ليشمل بناء بيئة متكاملة تضع الإنسان في مقدمة الأولويات، وتوفر فرص المشاركة المجتمعية وتحفز الاستثمار وتدعم الأنشطة الاقتصادية والسياحية والثقافية، بما يعزز مكانة المدينة في مواجهة التحولات المستقبلية.

المصدر: عاجل