التطبيب الذاتي والاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية تهدد الجزائريين
دقّ مشاركون في الطبعة الثانية للمؤتمر الوطني للأمراض المعدية، المنعقدة الأحد بمقر الحظيرة الوطنية لتلمسان، ناقوس الخطر بشأن تنامي مقاومة المضادات الحيوية، محذرين من مخاطر التطبيب الذاتي والاستعمال العشوائي لهذه الأدوية، وما قد ينجر عنهما من تعقيدات صحية تصعّب علاج العدوى وتطيل مدة الاستشفاء. وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة مصلحة الأمراض المعدية بالمستشفى الجامعي لتلمسان، البروفيسور حورية إبراهيمي، أن الاستخدام المفرط والخاطئ للمضادات الحيوية من دون استشارة الطبيب قد يؤدي إلى ظهور تعفنات لا تستجيب للعلاج، ما يستدعي إخضاع المرضى لفحوصات ميكروبيولوجية دقيقة لتحديد العلاج الملائم. من جهتها، شددت المختصة في الأمراض المعدية بالمستشفى الجامعي لمستغانم، البروفيسور سميرة بسطاوي، على ضرورة إجراء التحاليل الميكروبيولوجية للمرضى المصابين بعدوى العظام والمفاصل قبل وصف المضادات الحيوية، تفاديا لتطور مقاومة العلاج. وعلى صعيد الوقاية، كشفت منسقة اللجنة الوطنية للخبراء المكلفة بالوقاية من العدوى ومكافحتها بوزارة الصحة، البروفيسور وهيبة أمحيس، عن تكوين 400 طبيب خلال جوان الماضي، لتعزيز إجراءات الوقاية داخل المؤسسات الاستشفائية، ومتابعة ظروف التكفل بالمرضى وضمان احترام المعايير الصحية. كما أشارت إلى استحداث وحدات متخصصة عبر مختلف المستشفيات، يشرف عليها أطباء تلقوا تكوينا في هذا المجال، بهدف تأطير الأطقم الطبية وتطبيق تدابير صارمة للحد من انتشار العدوى وضمان سلامة البروتوكولات العلاجية. وتناولت أشغال المؤتمر، المنظم بمبادرة من المستشفى الجامعي لتلمسان بالتنسيق مع مصلحة الأمراض المعدية وكلية الطب، مواضيع تتعلق بالعدوى لدى المرضى المصابين بفقدان المناعة، وبروتوكولات علاجهم، إلى جانب التهاب الكبد الفيروسي، بمشاركة أطباء من عدة ولايات.
المصدر: الشروق