الميركاتو الشتوي يحمل ملفات ساخنة للترجي الرياضي
تتجه أنظار جماهير الترجي الرياضي التونسي نحو فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، التي ستكون محطة مهمة لإعادة ترتيب أوراق الفريق ومعالجة النقائص التي ظهرت خلال الفترة الماضية، خاصة مع تطلعات نادي باب سويقة إلى المنافسة بقوة على الصعيدين المحلي والقاري. وفي هذا الإطار، ستكون الإدارة الفنية المكلفة بالانتدابات والمتابعة، بقيادة نائب الرئيس شكري الواعر، أمام مسؤولية كبيرة لاختيار التعزيزات المناسبة، خصوصاً أن بعض المراكز باتت تستوجب تدخلاً عاجلاً لتوفير التوازن المطلوب داخل المجموعة. ويأتي مركز الظهير الأيسر في مقدمة الأولويات، بعد أن لم يتمكن نضال العيفي من تقديم الإضافة المنتظرة، رغم ما أظهره من جدية ورغبة في إثبات قدراته. فمنذ مغادرة محمد أمين بن حميدة، أصبح اللاعب الخيار الأساسي الوحيد تقريباً في هذا المركز، في ظل عدم جاهزية إلياس عرعار، البالغ من العمر 19 عاماً، لتحمل مسؤولية المشاركة في المواعيد الكبرى، وخاصة في مسابقة دوري أبطال إفريقيا، خصوصاً أنه لم يحصل بعد على فرص كافية للمشاركة محلياً واكتساب الانسجام والخبرة. لذلك، تبدو حاجة الترجي الرياضي واضحة إلى التعاقد مع ظهير أيسر بمواصفات عصرية، قادر على القيام بواجباته الدفاعية والمساهمة بفاعلية في العمليات الهجومية، بما يضمن الاستقرار للخط الخلفي ويمنح الجهاز الفني حلولاً إضافية في المباريات القوية. ولا تقل وضعية وسط الميدان الدفاعي أهمية عن الجهة اليسرى، إذ ترك رحيل أوغبيلو فراغاً واضحاً في تركيبة الفريق، ولم تنجح التعزيزات التي تم القيام بها في تعويضه بالشكل المطلوب، وهو ما يفرض على إدارة النادي البحث عن لاعب قادر على استعادة التوازن في هذا المركز وتوفير الحماية اللازمة للخط الدفاعي. وتكتسي الانتدابات الشتوية أهمية مضاعفة بالنسبة للترجي الرياضي، باعتبار أن طموح الفريق لا يقتصر على المنافسة في البطولة التونسية، بل يمتد إلى الذهاب بعيداً في دوري أبطال إفريقيا، وهي مسابقة تتطلب مجموعة متكاملة وقادرة على التعامل مع مختلف التحديات. ومن المنتظر أن تتم التعزيزات الجديدة بعد الجولة الافتتاحية من دور مجموعات المسابقة القارية، ما يفرض على الإطار الفني حسن استغلال الرصيد البشري المتوفر والتعامل بحذر مع المرحلة القادمة، في انتظار وصول الأسماء القادرة على تقديم الإضافة خلال الميركاتو الشتوي.
المصدر: الشروق