شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

لماذا يتحوّل المديح أحيانًا إلى مصدر للإحراج؟

لماذا يتحوّل المديح أحيانًا إلى مصدر للإحراج؟

يشعر كثيرون بالتوتر أو الإحراج عندما يتلقون كلمات المديح، حتى لو كانت صادقة وبسيطة، فيسارعون إلى تغيير الموضوع أو التقليل من شأن أنفسهم، في سلوك يبدو تواضعًا لكنه يرتبط غالبًا بعوامل نفسية وتجارب سابقة تؤثر في طريقة استقبال الإطراء. وتوضح المعالجة النفسية الدكتورة تشاندني توغنايت أن صعوبة تقبّل المديح لا تعني بالضرورة ضعف الثقة بالنفس، بل قد تعكس شعورًا بعدم الارتياح تجاه الاهتمام المفاجئ أو الخوف من تقييم الآخرين؛ فالإطراء يضع الشخص في مركز الضوء ولو للحظات، وهو ما قد يثير شعورًا بالانكشاف لدى من يفضلون الابتعاد عن الأضواء. ويظهر هذا الانزعاج في صورة احمرار الوجه أو الضحك بتوتر أو محاولة إنهاء الحديث سريعًا؛ باعتبارها استجابات تلقائية لتخفيف التركيز الموجه إليهم. وتشير الخبيرة إلى أن التجارب السابقة تلعب دورًا مهمًا؛ فالأشخاص الذين نشؤوا في بيئات كان فيها الثناء نادرًا أو مشروطًا أو يتبعه انتقاد، قد يجدون صعوبة في تصديق المجاملات لاحقًا، ويتساءلون عن النوايا الحقيقية وراء الكلمات اللطيفة حتى عندما تكون صادقة. وتضيف توغنايت أن بعض المجاملات تبدو غير مقنعة إذا تعارضت مع الصورة الذاتية للشخص، بينما تكون المجاملات المحددة المرتبطة بموقف أو إنجاز واضح أسهل في التقبل لأنها تستند إلى شيء ملموس. وغالبًا ما يمنح المتلقي أهمية أكبر للإطراء مقارنة بمن يقدمه، فيتذكره لفترة طويلة رغم أنه قد يكون مجرد لفتة بسيطة. وتنصح الخبيرة بالتدرب على استقبال الكلمات الإيجابية دون تبرير أو تقليل من الذات، مؤكدة أن الرد بكلمة «شكرًا» قد يكون خطوة فعالة لتخفيف الإحراج وتعزيز القدرة على تقبّل التقدير من الآخرين.

المصدر: عكاظ