مزيان مسلوب... جوهرة لنس بين ثلاثة منتخبات
بعدما تجاوز السادسة عشرة، انتقل اليافع مزيان مسلوب من موهبة في أكاديمية نادي لنس الفرنسي إلى لاعب يترك بصمته في الفريق الأول ودوري أبطال أوروبا، قبل أن يستدعيه منتخب البرتغال تحت 21 سنة، في خطوة وضعت مستقبله الدولي تحت الأضواء.
كانت البداية في أيار/مايو الماضي، عندما دخل مسلوب بديلاً أمام نانت في الدوري الفرنسي، سجّل هدف الفوز 1-0 بعد ثوانٍ قليلة من مشاركته الأولى، مانحاً لنس انتصاراً ثبّت تأهله إلى دوري أبطال أوروبا. يومها، لم يكن أحد يحتاج إلى مبالغة في وصف اللحظة؛ لاعب يافع يحسم مباراة مهمة بلمسته الأولى تقريباً، ويعلن عن نفسه بطريقة استثنائية.
وخلال الشهر الفائت، انتقل الاختبار إلى المسرح الأوروبي. شارك مسلوب أمام سلافيا براغ، وساهم في عودة لنس من التأخر 1-2 إلى الفوز 3-2، بعد أن صنع هدف التعادل في الوقت بدل الضائع. لم تكن مجرد مشاركة رمزية، بل مساهمة مباشرة في انتصار أوروبي مثير.

مستقبل دولي مجهول
وخلال النافذة الدولية، وجّه المنتخب البرتغالي تحت 21 سنة الاستدعاء للاعب الجزائري الأصل، ليصبح أصغر لاعب يشارك مع المنتخب البرتغالي في هذه الفئة، وفقاً للإحصاءات البرتغالية. وقال مدرب المنتخب لويس فرييري عن استدعائه: "المستوى الذي يلعب فيه يتناسب مع ما نريده في منتخب تحت 21 سنة"، في إشارة إلى مشاركاته مع لنس في الدوري الفرنسي ودوري الأبطال.
ويمثل هذا التطور مكسباً للنادي الفرنسي، الذي منح موهبته فرصة مبكرة لإثبات قدراته، لكنه يضعه أيضاً أمام تحدي إدارة الاهتمام المتزايد باللاعب. فقد تداولت تقارير صحافية أسماء أندية إنكليزية كبرى تراقبه، من دون أن يعني ذلك وجود عروضٍ رسمية أو انتقال وشيك. وتزداد القصة أهمية مع الاهتمام بمستقبله الدولي، في ظل أصوله الجزائرية وولادته في فرنسا، إلى جانب تمثيله الفئات العمرية البرتغالية. لكن استدعاء البرتغال ومشاركته معها يجعلانها الخيار الدولي الأكثر وضوحاً في مساره حتى الآن.
المصدر: النهار