القضاء يخفض عقوبة الرابور “ماييس” من 7 سنوات إلى سنة واحدة في قضية الاختطاف وتصفية الحسابات
قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، بتخفيض العقوبات الصادرة في حق أفراد شبكة إجرامية يتزعمها فنان الراب الفرنسي من أصول مغربية وليد جورجي، المعروف بلقب “ماييس”، وذلك بعد إعادة النظر في الأحكام الابتدائية الصادرة في حق المتهمين. وحكمت المحكمة على متزعم الشبكة، الرابور وليد جورجي الملقب بـ“ماييس”، بسنة واحدة حبسا نافذا، بعدما سبق أن أدانته ابتدائيا بسبع سنوات سجنا نافذا، كما قضت في حق المتهم الثاني، مراد لحرش، بأربع سنوات حبسا نافذا، فيما أصدرت أحكاما بالسجن لمدة سنة واحدة نافذة في حق ثلاثة متهمين آخرين، وسنة ونصف حبسا نافذا في حق متهم إضافي. وتوبع المتهمون التسعة، من بينهم ستة في حالة اعتقال، بتهم ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية، ومحاولة القتل العمد، والاختطاف والاحتجاز، والضرب والجرح باستعمال السلاح مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة أسلحة دون مبرر قانوني، فضلا عن الاتجار الدولي في المخدرات وتصديرها دون ترخيص. وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة قد أصدرت، نهاية السنة الماضية، أحكاما سجنية في حق أفراد الشبكة، التي يتزعمها الرابور “ماييس”، على خلفية متابعتهم في قضية تتعلق بتصفية حسابات بين أشخاص يشتبه في ارتباطهم بتجارة المخدرات. وبحسب ما كشفته مصادر “العمق”، فقد قضت المحكمة ابتدائيا في حق وليد جورجي بسبع سنوات سجنا نافذا، فيما حكمت على المتهم الثاني، مراد لحرش، بعشر سنوات سجنا، وعلى أربعة متهمين آخرين بخمس سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم. وأضافت المصادر ذاتها أن الأحكام الابتدائية شملت أيضا أربعة متهمين كانوا يتابعون في حالة سراح، حيث قضت المحكمة في حقهم بسنة واحدة حبسا موقوفة التنفيذ، إلى جانب متهم آخر صدر في حقه حكم بسبع سنوات سجنا نافذا. وتعود تفاصيل القضية إلى الاشتباه في تورط الرابور المغربي الفرنسي “ماييس”، المقيم بمدينة دبي الإماراتية، في التحريض على قتل شخص بمدينة مراكش، بمشاركة تسعة متهمين آخرين، وفق ما أثير خلال مناقشة الملف أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة. وحسب المعطيات التي راجت خلال المحاكمة، فإن القضية بدأت على خلفية خلاف شخصي بين الرابور والشخص المستهدف، قبل أن يتواصل الأول مع شخص يشتبه في زعامته لشبكة إجرامية، وهو مالك مقهى للشيشة بمدينة فاس، ويكلفه بوضع خطة لاختطاف الشخص المعني وتعذيبه بمدينة مراكش، والاحتفاظ به إلى حين قدومه إلى المغرب. وخلال مثوله أمام هيئة الحكم، أكد وليد جورجي، الملقب بـ“ماييس”، وجود خلاف بينه وبين الشخص المستهدف، موضحا أن الأخير طالبه بتقاسم مداخيل سهرات موسيقية كان ينظمها في عدد من الدول. وتطور الخلاف، وفق تصريحاته، إلى المغرب، قبل أن يتم توقيفه بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، فور وصوله على متن طائرة خاصة قادمة من دبي، وذلك بعد صدور مذكرة بحث في حقه. وبحسب المصادر ذاتها، فإن أفراد الشبكة، المكونة من تسعة أشخاص، بينهم ستة معتقلين بسجن طنجة 2 وثلاثة متابعين في حالة سراح، خططوا لتنفيذ عملية الاختطاف عقب اجتماع عقدوه بأحد المقاهي بمدينة طنجة، قبل الانتقال إلى مراكش والمكوث بها ثلاثة أيام. وتضيف المعطيات أن أفراد الشبكة اعترضوا سبيل الشخص المستهدف فور نزوله من سيارته الفاخرة، غير أن التدخل السريع لعناصر الأمن حال دون تنفيذ العملية، وأسفر عن توقيف المتورطين المشتبه فيهم. كما جرى توقيف أحد المتهمين الرئيسيين، وهو مالك مقهى الشيشة، بعدما عُثر في هاتفه على صور لكميات كبيرة من مخدر الحشيش وأسلحة نارية، فضلا عن محادثات تتعلق بمحاولة اقتناء مسدس وبندقية هجومية، وصورة لبرقية بحث صادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني، جرى التقاطها من شاشة مكتب إداري. وكشفت التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عن امتلاك المتهم الرئيسي مجموعة من الممتلكات، من بينها فيلا فاخرة وعدد من السيارات والدراجات النارية، إحداها اقتناها لفائدة أحد أفراد الشبكة. كما أفادت المعطيات بأنه اعترف أمام الضابطة القضائية بتوسطه في تصفية حسابات بين بارونات مخدرات كبار مقابل عمولات مالية، قبل أن يتراجع عن تصريحاته أمام هيئة الحكم. وخلال توقيف باقي أفراد الشبكة، ومن بينهم أشخاص يعملون حراسا للأمن الخاص، عثرت المصالح الأمنية بحوزتهم على أسلحة بيضاء وغاز مسيل للدموع، فيما نفى المتهمون أمام المحكمة ارتباطهم بأي نشاط إجرامي، مؤكدين أن حيازتهم لهذه الأدوات كانت بدافع الدفاع عن النفس.
المصدر: العمق