شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

السودان أمام أزمة إنسانية متفاقمة.. 15.4 مليون شخص بحاجة إلى المأوى

السودان أمام أزمة إنسانية متفاقمة.. 15.4 مليون شخص بحاجة إلى المأوى

حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان والمناطق الحدودية، بعدما أسفرت هجمات شهدتها منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان عن مقتل 30 شخصا على الأقل وإصابة نحو 59 آخرين، وسط استهداف منشآت حيوية ومناطق سكنية، وتزايد المخاوف بشأن استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين. وقالت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن هجمات المسيّرات تستهدف محطات الكهرباء ومنشآت الوقود، ما يعرقل عمليات الإغاثة، خصوصا في المناطق التي تعاني نقصا في الوقود. وفي أحدث التطورات الميدانية، استهدفت مسيّرات، محطة لنقل الكهرباء وسد الروصيرص في الدمازين، ما تسبب في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي، وفقا لمصادر محلية نقلت عنها الأمم المتحدة. كما أسفر هجوم آخر على منطقة سكنية عن مقتل مدنيين اثنين، فيما قتلت غارات في أم بادر امرأتين وأصابت 10 أشخاص، وألحقت أضرارا جسيمة بمحطتي مياه. وفي منطقة أبيي، كشف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا وإصابة نحو 59 آخرين في هجمات بطائرات مسيّرة وقعت في 19 أكتوبر الماضي. وأوضح لاكروا أن هذه الهجمات، التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة، تسببت في اندلاع حرائق واسعة ونزوح عشرات المدنيين، وجاءت بعد اشتباكات شهدتها منطقة سوق أميت في 15 سبتمبر الماضي، وأسفرت عن مقتل 124 شخصا وإصابة 40 آخرين. وحذر المسؤول الأممي من أن التهديدات الأمنية في أبيي لم تعد تقتصر على النزاعات التقليدية بين المجتمعات المحلية، بل باتت تتأثر بصورة متزايدة بالصراعات السياسية والاقتصادية في المنطقة. بالتوازي مع التطورات الميدانية، تواجه جهود الإغاثة في السودان أزمة تمويل تهدد استمرار خدمات الإيواء لملايين النازحين، في وقت يحتاج فيه 15.4 مليون شخص إلى مساعدات عاجلة لتوفير المأوى. وبحسب الأمم المتحدة، لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية للسودان، التي تبلغ قيمتها 2.9 مليار دولار، حتى الآن على نصف التمويل المطلوب، ما يهدد استمرار برامج الإغاثة في مناطق واسعة من البلاد، مع اقتراب نهاية العام وتزايد صعوبات المنظمات الإنسانية في توفير الاحتياجات الأساسية. ويواجه ملايين الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم مخاطر فقدان خدمات الإيواء، في ظل احتياجهم إلى أماكن آمنة للإقامة ومستلزمات أساسية توفر الحماية من الظروف المناخية القاسية. ورغم استمرار وصول بعض المساعدات، ومنها علاجات للملاريا تكفي 800 ألف شخص في دارفور وغرب كردفان، لا تزال الفجوة التمويلية تهدد خدمات إنسانية أساسية أخرى. وفي القطاع الصحي، حذرت المنظمة الدولية للهجرة من احتمال فقدان نحو 100 ألف شخص خدمات الرعاية الصحية إذا أُغلقت، بحلول ديسمبر، العيادة الوحيدة في معبر وونثو الحدودي بين السودان وجنوب السودان.

المصدر: عاجل