موظف استولى على ذهب وعملات بالملايين.. ماذا قالت محكمة دبي؟
لم تكن الوظيفة سوى غطاء خادع لعملية سرقة مُحكمة، فقد انتهت رحلة الطمع لموظف تحول من مؤتمن إلى خائن للأمانة بضربة قضائية موجعة أصدرتها المحكمة المدنية في دبي، لتكشف فصولاً مثيرة من جريمة شملت ملايين الدراهم وستة كيلوغرامات من الذهب الخالص إلى جانب ثروة طائلة من العملات الرقمية. بدأت القصة حين سلم الضحية مقتنياته الثمينة وعملاته المشفرة من نوعي «بيتكوين» و«إيثيريوم» إلى الموظف بموجب وثيقة وكالة رسمية، غير أن الأخير قرر التنصل من التزاماته والاستيلاء على تلك الثروات لحسابه الخاص، متجاوزاً كل حدود الأمانة. لم تمر الجريمة مرور الكرام، حيث تحرك القضاء الجزائي بحزم ليقضي بإدانة المتهم بالسجن ثلاث سنوات، مع إبعاده نهائياً عن الدولة وتغريمه قيمة الأموال المختلسة بالكامل. ولأن الأضرار لم تقتصر على خسارة المال وحده، لجأ الضحية للمحكمة المدنية للمطالبة بتعويض عادل عن حرمانه من استثمار أمواله طيلة عامين من التقاضي وعناء الملاحقة القانونية. وقد جاءت حيثيات الحكم حاسمة لترسي مبدأ قانونياً قوياً، مؤكدة أن الأحكام الجزائية الباتة تمتلك حجية مطلقة لا يمكن الطعن فيها، لتلزم المدان برد المبالغ الطائلة مع إضافة تعويض مالي ضخم جابر للأضرار المادية والنفسية التي تكبدها المجني عليه، مسدلة الستار على واحدة من أغرب قضايا الخيانة المالية.
المصدر: عكاظ