السعودية تقود تعافي إنتاج «أوبك» في أكتوبر.. وصادرات المملكة تقترب من مستويات ما قبل الحرب
قادت المملكة العربية السعودية تعافي إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» خلال أكتوبر الماضي، ليقترب من مستويات ما قبل الحرب، وفقاً لمسح أجرته وكالة «بلومبرغ». وأظهر المسح أن إنتاج «أوبك» ارتفع بمقدار 930 ألف برميل يومياً في أكتوبر إلى 22.8 مليون برميل يومياً، أي نحو 88% من الكميات التي ضختها الدول الأعضاء ذاتها في فبراير الماضي. واستحوذت المملكة على الحصة الأكبر من الزيادة، إذ رفعت إنتاجها بمقدار 970 ألف برميل يومياً إلى 9.2 مليون برميل يومياً، بعدما تمكنت بشكل متزايد من تسيير الناقلات عبر مضيق هرمز وتحميل الشحنات من موانئها على ساحل البحر الأحمر. وبلغ متوسط صادرات المملكة النفطية 7 ملايين برميل يومياً الشهر الماضي، مقترباً من مستويات ما قبل الحرب، بحسب بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها «بلومبرغ». وكان الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر قد أكد، خلال مؤتمر للقطاع في أبوظبي مطلع الأسبوع الجاري، أن الشركة تستهدف «تعظيم الإنتاج خلال الربع الرابع». وجاء العراق ثانياً في حجم الزيادة، برفع إنتاجه 140 ألف برميل يومياً إلى 4.15 مليون برميل، تلته الكويت بزيادة 130 ألف برميل إلى مليوني برميل يومياً، فيما سجلت نيجيريا وإيران أكبر التراجعات. وانخفض إنتاج إيران بمقدار 120 ألف برميل يومياً إلى 1.9 مليون برميل، وهو الأدنى في البيانات الشهرية لـ«بلومبرغ» الممتدة منذ عام 1989، في ظل الحصار البحري الأمريكي على موانئها، إذ لم تُرصد أي ناقلات في صور الأقمار الصناعية لمحطات التحميل الرئيسية مثل جزيرة خرج منذ أواخر أغسطس. وأسهم تعافي إمدادات «أوبك» في تهدئة أسعار النفط بعد الذروة التي بلغتها الشهر الماضي، إذ تراجعت عقود خام برنت هذا الأسبوع إلى نحو 98 دولاراً للبرميل، مع إشارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خفض محتمل للتصعيد بعد خسارة حزبه في انتخابات التجديد النصفي. وتجري «أوبك» وحلفاؤها مراجعة للطاقة الإنتاجية الفنية لكل عضو، تمهيداً لتحديد أهداف الإنتاج لعام 2027 خلال اجتماع الوزراء المقرر في 29 نوفمبر.
المصدر: عاجل