هل يُمكن لإيران التعويل على خسارة ترامب؟
ذكر موقع "ارم نيوز" أنّ الباحث في الشؤون الإستراتيجية والإيرانية فراس إلياس، حذّر من أن إيران، رغم تحقيقها انتصاراً سياسياً ومعنوياً على الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، تُواجه موقفاً إستراتيجياً بالغ الصعوبة، لأن الديمقراطيين قد يختلفون مع الرئيس الأمركي بشأن طريقة إدارة الحرب، لكنهم لن يسمحوا بالضرورة بتحول إيران إلى قوة نووية عسكرية أو بهزيمة الولايات المتحدة أمامها. Advertisement وأشار إلياس إلى أنّ "المكسب الانتخابي لا يُغيّر الثوابت الاستراتيجية الأميركية. فالديمقراطيون اختلفوا مع ترامب لأنه لم ينه الحرب بطريقة تحقق المصالح الأميركية، ولأن استمرارها تسبب باستنزاف اقتصادي وسياسي وعسكري". ويُميّز بين معارضة الديمقراطيين لإدارة الحرب وبين موقفهم من إيران، وأكّد أنّ "الخلاف بين الحزبين قد يتعلق بالدبلوماسية والعقوبات واستخدام القوة العسكرية، لكنه لا يلغي المصالح الاستراتيجية الأميركية المشتركة". وأضاف أنّ "الديمقراطيين قد يسمحون بهزيمة ترامب سياسياً أمام إيران، لكنهم لن يقبلوا بهزيمة الولايات المتحدة إستراتيجياً، ولا يمكن لطهران التعويل على الانقسام الحزبي لتغيير الموقف الأميركي من امتلاكها السلاح النووي". وتكتسب الفترة الفاصلة بين الانتخابات وانعقاد الكونغرس الجديد أهمية خاصة، في ظل احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم البرلمانية الحالية حتى بداية كانون الثاني 2027. وكان ترامب أعلن في الثامن من تشرين الاول الماضي، أنّ الولايات المتحدة لن تشنّ هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات الثالث من تشرين الثاني، وأشار آنذاك إلى استمرار المحادثات بين البلدين. ومع انتهاء الانتخابات، انقضت المهلة التي حددها الرئيس الأميركي لتعليق الهجمات، من دون أن يعني ذلك صدور قرار جديد باستخدام القوة. وقال إلياس إنّ "خسارة الجمهوريين لم تكن مفاجئة لترامب بقدر ما كان حجمها صادماً، لأنها لا تعني فقدان مقاعد داخل الكونغرس فحسب، وإنما تراجع هيبته السياسية وقدرته على فرض أجندته خلال ما تبقى من ولايته". وحذّر من أنّ "تضييق الخيارات السياسية الداخلية أمام الرئيس الأميركي قد يزيد إغراء التصعيد الخارجي، خاصة بعدما ربط ترامب بنفسه بين الحرب مع إيران والخسارة الانتخابية". وبحسب إلياس، فإن الرئيس الأميركي قد يجدّ في المواجهة العسكرية فرصة لتغيير عنوان المرحلة، من رئيس خسر الانتخابات إلى رئيس يقود مواجهة تتعلق بالأمن القومي، بما يفرض على خصومه التعامل مع أولويات الحرب. وشدّد على أنّ "هذا الاحتمال لا يعني اتخاذ ترامب قراراً عسكرياً بالفعل، لكنه يجعل الشهرين المقبلين مرحلة حساسة في الحسابات الإيرانية". (ارم نيوز)
المصدر: لبنان 24