وزير الداخلية الأسبق: واقعة سيارة الرئاسة المتجهة إلى سيناء كانت من أكثر المواقف إثارة للقلق
قال اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية الأسبق، إن وزارة الداخلية تعاملت في البداية مع جماعة الإخوان دون أحكام مسبقة، إلا أن عدداً من الوقائع والمعلومات التي ظهرت خلال فترة توليه المسؤولية الأمنية أثارت لديه مخاوف متزايدة بشأن طريقة إدارة بعض الملفات الحساسة، وخاصة ما يتعلق بالأوضاع في شمال سيناء. وأوضح خلال حواره ببرنامج "ساعة مع GenZ" عبر قناة "إكسترا نيوز"، أنه تلقى بلاغًا بشأن سيارة تابعة لرئاسة الجمهورية كانت متجهة إلى منطقة الشيخ زويد، وعلى متنها المحامي مجدي سالم المعروف بدفاعه عن عناصر من تنظيم الجهاد، الأمر الذي دفعه إلى التواصل مع الجهات المعنية لمعرفة طبيعة المهمة وأهدافها. وأضاف أن المعلومات التي عرضت عليه آنذاك أشارت إلى أن الزيارة تستهدف لقاء أحد الشخصيات المؤثرة في المنطقة بدعوى المساعدة في تحقيق الاستقرار الأمني، مؤكدًا أن الواقعة أثارت لديه العديد من التساؤلات في ظل حساسية الأوضاع الأمنية التي كانت تشهدها سيناء خلال تلك الفترة. وأشار جمال الدين إلى أنه كان يتابع ملف شمال سيناء عن قرب بحكم طبيعة عمله، وكان على دراية بالتحديات الأمنية التي واجهتها المنطقة في أعقاب أحداث يناير، بما في ذلك تهريب الأسلحة والهجمات التي استهدفت منشآت شرطية وأمنية. وكشف وزير الداخلية الأسبق عن معلومات أخرى وردت إلى الأجهزة الأمنية تفيد باعتزام محمد الظواهري التوجه إلى شمال سيناء وإلقاء خطبة يتم خلالها الإعلان عما وصفه بمحاولة إنشاء "ولاية سيناء"، مؤكدًا أنه أبلغ الجهات المعنية بخطورة هذه الخطوة وما يمكن أن تترتب عليه من تداعيات على الأمن القومي. وأضاف أن المخاوف الأمنية في ذلك الوقت لم تكن مرتبطة بالأحداث الآنية فقط، بل بما يمكن أن ينتج عنها مستقبلًا من محاولات لفرض كيانات موازية أو إنشاء هياكل غير خاضعة لسلطة الدولة، مشيرًا إلى أن بعض الجماعات كانت تسعى إلى فرض ما أسمته "القضاء الشرعي" وتشكيل آليات تنفيذ خاصة بها داخل بعض المناطق. وأكد جمال الدين أن الدولة عملت خلال تلك الفترة على استعادة الوجود الأمني والمؤسسي في شمال سيناء، من خلال إعادة بناء المقار الشرطية وتعزيز التعاون بين القوات المسلحة والشرطة، وهو ما ساهم لاحقًا في مواجهة التنظيمات المسلحة ومنع ترسيخ نفوذها. وتطرق وزير الداخلية الأسبق إلى ملف "إقليم قناة السويس"، موضحًا أنه أبدى تحفظه على استخدام هذا المصطلح في ذلك الوقت بسبب ما رآه من دلالات قد تثير مخاوف متعلقة بإعادة رسم الهياكل الإدارية أو فتح الباب لتفسيرات سياسية وأمنية غير مرغوبة. وفيما يتعلق باعتصامي رابعة العدوية والنهضة عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، قال جمال الدين إن الجماعة كانت تراهن على استمرار الاعتصامات لفترة طويلة من أجل ممارسة ضغوط سياسية وإعلامية عبر الدعم الخارجي، أملاً في إعادة المشهد السياسي إلى ما كان عليه قبل 30 يونيو. وأضاف أن فرص الحل السياسي كانت قائمة في مراحل مختلفة، إلا أن حالة الاستقطاب والتمسك بمطالب محددة حالت دون التوصل إلى تسوية تنهي الأزمة مبكرًا، مشيرًا إلى أن الجماعة كانت تعتمد بدرجة كبيرة على خطاب المظلومية واستقطاب الدعم الخارجي للضغط على الدولة المصرية. وأكد على أن استكمال مؤسسات الدولة الدستورية بعد 30 يونيو، من خلال إقرار الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية، كان هدفًا رئيسيًا لتعزيز الاستقرار وإنهاء الجدل حول شرعية مؤسسات الحكم، مؤكدًا أن هذه الخطوات أسهمت في تثبيت أوضاع الدولة خلال تلك المرحلة المضطربة. لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
المصدر: مصراوي