شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

فاتورة المحروقات تصل إلى 1.5 مليار دولار شهرياً.. مؤسسة النفط تكشف أسباب ارتفاع تكلفة التوريد في ليبيا -

فاتورة المحروقات تصل إلى 1.5 مليار دولار شهرياً.. مؤسسة النفط تكشف أسباب ارتفاع تكلفة التوريد في ليبيا -

كشفت المؤسسة الوطنية للنفط عن بيانات شحنات البنزين والديزل التي وصلت إلى الموانئ الليبية خلال أكتوبر 2026، مؤكدة أن إمدادات الوقود تسير بصورة طبيعية، بعد تجاوز أزمة التوريد التي ارتبطت خلال الفترة الماضية بظروف حركة الناقلات وأوضاع المصافي واضطرابات الإمدادات العالمية. وأوضحت المؤسسة أن تعاقدات توريد المحروقات أُنجزت وفق العطاء العام المنفذ في فبراير 2026، بإشراف ديوان المحاسبة ومكتب النائب العام، وبمشاركة أكثر من 30 شركة عالمية، في إطار إجراءات التعاقد على احتياجات السوق المحلية من الوقود. وأكدت المؤسسة أن تحديد الاحتياجات الشهرية من المحروقات تتولاه شركة البريقة لتسويق النفط، قبل إحالتها إلى لجنة تضم ممثلين عن الجهات ذات العلاقة لمراجعتها واعتماد الكميات المطلوبة، تمهيداً لاستكمال إجراءات التعاقد والتوريد. ويأتي توضيح هذه الآلية في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن حجم واردات الوقود وتكلفتها، ومدى انعكاسها على الإنفاق العام، خصوصاً مع اعتماد السوق الليبية على الاستيراد لتغطية جانب من احتياجاتها من البنزين والديزل. وفي أبرز الأرقام التي كشفت عنها المؤسسة، أشارت إلى أن تكلفة المحروقات الموردة إلى ليبيا تراوحت خلال الأشهر الماضية بين مليار ومليار ونصف مليار دولار شهرياً. وأرجعت هذا الارتفاع إلى زيادة الأسعار في الأسواق العالمية، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، إلى جانب نمو الاستهلاك المحلي، وهي عوامل ترفع قيمة الفاتورة التي تتحملها الدولة لتوفير الوقود في السوق المحلية. وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الإنفاق على استيراد المحروقات، وما يمثله من ضغط على النقد الأجنبي والإيرادات العامة، في ظل النقاشات الجارية بشأن إصلاح منظومة الدعم وإيجاد آليات أكثر كفاءة لتوفير الوقود والحد من الهدر. وأرجعت المؤسسة جانباً من التحديات التي تواجه قطاع المحروقات إلى محدودية السعات التخزينية وضعف المخصصات الاستثمارية، فضلاً عن ممارسات الاستغلال غير القانوني للوقود. وتؤثر محدودية التخزين في قدرة المنظومة على تكوين احتياطيات كافية لمواجهة اضطرابات التوريد أو تأخر وصول الناقلات، بينما يؤدي الاستغلال غير القانوني إلى زيادة الطلب على الكميات المستوردة، دون أن تنعكس بالضرورة على توافر الوقود للمستهلكين المستهدفين. وتأتي بيانات المؤسسة الوطنية للنفط بالتزامن مع تصاعد النقاش في ليبيا حول مستقبل دعم المحروقات، بين دعوات لإعادة هيكلة المنظومة والحد من التهريب والهدر، ومخاوف من انعكاس أي تغيير في الأسعار على المواطنين وتكاليف النقل والسلع والخدمات. وتُظهر فاتورة التوريد التي قد تصل إلى 1.5 مليار دولار شهرياً حجم التحدي المالي المرتبط بتوفير الوقود، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد أسباب ارتفاع التكلفة أو تقييم كفاءة منظومة الدعم؛ إذ يتطلب ذلك نشر بيانات تفصيلية عن كميات الاستهلاك، وأسعار الشراء، وتكاليف الشحن، وحجم الإنتاج المحلي، والكميات التي تصل فعلياً إلى المستهلكين. وبين تأكيد المؤسسة انتظام الإمدادات، واستمرار ارتفاع فاتورة الاستيراد، يبقى ملف المحروقات من أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة أمام السلطات الليبية، سواء فيما يتعلق بضمان التوريد أو حماية المال العام أو معالجة أوجه الهدر والاستغلال غير القانوني. إقرأ الخبر ايضا في المصدر من >> المشهد الليبي

المصدر: ليبيا أخبار