زيلينسكي يعلن استئناف ضربات النفط الروسي ويتهم موسكو برفض خفض التصعيد
استأنفت أوكرانيا عملياتها العسكرية بعيدة المدى ضد قطاع النفط الروسي، الجمعة، بعد تعليق هجماتها على مصافي النفط خلال الفترة الماضية تحت ضغوط أمريكية، في وقت تتواصل فيه الضربات الروسية على منشآت الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية، وسط تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت هدنة الطاقة وإنهاء الحرب. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استمرار الهجمات التي تستهدف قطاع تكرير النفط الروسي، موضحا أنها تأتي ردا على استهداف روسيا المتواصل لمنشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية في بلاده. وقال زيلينسكي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن كييف تواصل تنفيذ ضرباتها بعيدة المدى، مشيدا بأداء الوحدات العسكرية وقوات الدفاع والأمن الأوكرانية، وما وصفه بدقتها واستمرارها في تنفيذ العمليات. واتهم الرئيس الأوكراني موسكو بمواصلة استهداف محطات توليد الكهرباء وشبكات الطاقة ومنشآت التدفئة وإمدادات المياه ومرافق النقل المدني، باستخدام الطائرات المسيّرة من طراز «شاهد» والصواريخ، معتبرا أن روسيا ترفض اتخاذ خطوات لخفض التصعيد رغم دعوات الشركاء الدوليين. وأضاف أن بلاده حددت بالفعل ردودها المقبلة على الهجمات الروسية، مؤكدا أن موسكو هي الطرف الذي يتعين عليه اتخاذ قرار بإنهاء الحرب. وفي حديثه عن فرص إنهاء الحرب، شدد زيلينسكي على أن أوكرانيا لا تحتاج إلى من يقنعها بضرورة تحقيق السلام في أسرع وقت ممكن، معتبرا أن الضربات الأوكرانية بعيدة ومتوسطة المدى، إلى جانب الضغوط التي يمارسها شركاء كييف على موسكو، تمثل عوامل تدفع نحو مفاوضات حقيقية. وتزامن استئناف الهجمات الأوكرانية مع إعلان انقطاع الكهرباء في 7 مناطق بالبلاد، بينها العاصمة كييف، الجمعة، نتيجة ضربات روسية استهدفت البنية التحتية للطاقة خلال الليل وصباح اليوم، في أحدث موجة هجمات تطال شبكة الكهرباء الأوكرانية. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تدمير 21 طائرة مسيّرة أوكرانية في الأجواء الروسية خلال النهار، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «تاس». ويأتي استئناف الضربات بعد أسابيع من الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كييف لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، في إطار مساعيه للحد من تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية. وكانت أوكرانيا قد علقت هجماتها على المصافي الروسية في أواخر أكتوبر الماضي، إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بحسب ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال»، لكنها ربطت تعليق عملياتها بامتناع موسكو عن استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية. وسبق أن أعلن ترامب، في 11 أكتوبر، التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، بهدف وقف الهجمات المتبادلة على المنشآت المرتبطة بإنتاج الطاقة وإمداداتها. غير أن ترامب انتقد لاحقا استئناف كييف هجماتها على مصافي النفط الروسية، ووصفها بأنها «مخزية»، معتبرا أنها تسهم في ارتفاع أسعار الطاقة عالميا.
المصدر: عاجل