شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ارتفاع قتلى مجزرة الوازعية إلى 30.. الجيش يتهم الحوثيين بقصف السوق بصاروخ باليستي والجماعة تزعم غارات جوية

ارتفاع قتلى مجزرة الوازعية إلى 30.. الجيش يتهم الحوثيين بقصف السوق بصاروخ باليستي والجماعة تزعم غارات جوية

اتهمت القوات الحكومية مليشيا الحوثي بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف سوق الحضارة الشعبي بمديرية الوازعية، غربي محافظة تعز، الجمعة، بصاروخ باليستي، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً، وفق حصيلة أعلنها الحوثيون، وسط إدانات حكومية ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عنه. وفي وقت سابق، نقل "المصدر أونلاين" عن مصادر محلية أن ما لا يقل عن 20 شخصاً قُتلوا وأصيب آخرون جراء القصف الذي استهدف السوق صباح الجمعة، قبل إعلان ارتفاع حصيلة الضحايا. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن الحوثيين استهدفوا السوق بصاروخ باليستي، ما أسفر عن سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، معتبراً أن الهجوم يمثل "جريمة حرب تستوجب محاسبة المسؤولين عن إصدار الأوامر بارتكابها والمنفذين لها". واتهم النزيلي الجماعة بتوجيه أسلحتها نحو المدنيين كلما تعرضت لخسائر في الجبهات أو أخفقت تجاربها الصاروخية، مؤكداً أن هذه الجرائم "لن تزيد قواتنا المسلحة إلا إصراراً على اجتثاث خطرها"، ومواصلة عملية "فجر اليمن". ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، واتخاذ خطوات عاجلة لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلهم وقطع إمدادات الأسلحة عنهم. في المقابل، زعم المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، أن السوق تعرض لثلاث غارات جوية سعودية، محمّلاً الرياض مسؤولية الهجوم وسقوط الضحايا. من جانبها، أدانت السلطة المحلية بمحافظة تعز الهجوم، وحمّلت الحوثيين مسؤوليته، مؤكدة، استناداً إلى إفادة غرفة العمليات، أن "الطيران الحربي لم ينفذ أي عملية جوية في مديرية الوازعية خلال هذا اليوم". ورفضت السلطة المحلية ما وصفته بمحاولات استغلال دماء الضحايا لتضليل الرأي العام والتغطية على المسؤولين عن استهدافهم، محذرة من مخاطر الهجمات الصاروخية العشوائية على الأسواق والتجمعات السكانية. ودعت إلى توثيق ملابسات الهجوم وحفظ الأدلة المادية وإخضاعها لفحص فني مستقل، وحثت المواطنين على عدم لمس بقايا المقذوفات أو نقلها، وإبلاغ الجهات المختصة عنها. كما أدانت وزارة حقوق الإنسان استهداف السوق، وحمّلت الحوثيين المسؤولية، معتبرة أن الهجوم يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية وشن الهجمات العشوائية. وأكدت الوزارة أنها ستعمل على توثيق الواقعة وجمع الأدلة والشهادات بالتنسيق مع الجهات المختصة، مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بدعم جهود التحقيق والمساءلة، وتوفير الرعاية الطبية للجرحى والمساعدات لأسر الضحايا. وفي السياق، أدان مشائخ وأعيان مديريات الساحل الغربي بتعز الهجوم، وحمّلوا الحوثيين المسؤولية، مطالبين بفحص بقايا المقذوفات وكشف ملابسات الحادثة. كما أصدر مدير عام الوازعية، علي الظرافي، بياناً مماثلاً، استند فيه إلى إفادة غرفة العمليات بشأن عدم تنفيذ غارات جوية في المديرية. وأثار الهجوم مطالبات من صحفيين ونشطاء بإجراء تحقيق مستقل، وسط اتهامات للحوثيين بتطويق موقع الحادثة ومنع الأهالي من التصوير، وقصر توثيق المشاهد على وسائل الإعلام التابعة للجماعة، بهدف توظيف صور الضحايا في الترويج لروايتها بشأن المسؤولية عن القصف. وتداولت وسائل إعلام موالية للحوثيين قائمة تضم أسماء 29 شخصاً قالت إنهم من ضحايا الهجوم، دون أن يتسنى لـ"المصدر أونلاين" التحقق من صحة الأسماء، أو من روايتي الطرفين بشأن الجهة المسؤولة عن الهجوم من مصادر مستقلة. وفي غضون ذلك، تداولت وسائل إعلام محلية روايات متباينة بشأن مصدر المقذوف ومساره، بينها إفادات تتحدث عن إطلاق صاروخ حوثي من منطقة راسن، وأخرى تفيد بانحرافه أثناء توجهه نحو باب المندب. وتأتي مجزرة الوازعية بعد أربعة أيام من هجوم استهدف سوق النجد الشعبي في منطقة الأقروض جنوبي تعز، اتهمت وزارة حقوق الإنسان الحوثيين بتنفيذه بصاروخ باليستي، وأعلنت سقوط 26 مدنياً بين قتيل وجريح، بالتزامن مع هجوم آخر استهدف مركزاً صحياً في محافظة لحج. وتتزامن هذه الهجمات مع تصاعد المعارك في جبهات تعز، واستمرار الحصار والقيود المفروضة على وصول الغذاء والدواء والوقود إلى المدينة من قبل الحوثيين، وسط تحذيرات من تفاقم معاناة المدنيين واتساع نطاق الانتهاكات.

المصدر: المصدر أونلاين