4 بيانات رئيسية جديرة بالملاحظة من تقرير الوظائف الأميركية
أضاف الاقتصاد الأميركي 165 ألف وظيفة في تشرين الأول/أكتوبر، بزيادة 100 ألف على توقعات خبراء اقتصاد، وانخفض معدل البطالة على نحو غير متوقع إلى 4.1% وسط تحسن واسع النطاق نسبياً في سوق العمل.
وفيما يلي نظرة على أربعة بيانات رئيسية من تقرير مكتب إحصاءات العمل:
العمال الأجانب يقودون الزيادة
تقلصت القوة العاملة الأميركية على نحو ملحوظ خلال السنة الأولى من عودة الرئيس دونالد ترامب إلى منصبه، في تراجع عزاه خبراء اقتصاد إلى خروج أعداد كبيرة من العمال المولودين في الخارج من سوق العمل على خلفية حملة ترامب الصارمة على الهجرة. وانعكس هذا الاتجاه في الآونة الأخيرة.
وزادت القوة العاملة بشدة في الأشهر الثلاثة الماضية على وجه الخصوص، وجاءت جميع المكاسب الصافية في معدلات المشاركة في القوة العاملة والتوظيف، بحسب قياسات مسح الأسر الواردة في تقرير الوظائف، من العمال المولودين في الخارج. في المقابل، انخفضت معدلات التوظيف والمشاركة بين العمال المولودين في الولايات المتحدة منذ تموز/يوليو.
عودة الصناعات التحويلية
العمل في المصانع جانب آخر من سوق العمل يشهد تحولاً إيجابياً، ففي السنة الأولى من ولاية ترامب، خسر قطاع الصناعات التحويلية 93 ألف وظيفة حتى في وقت يفرض فيه ترامب رسوماً جمركية على البضائع المستوردة في محاولة لتعزيز التوظيف في المصانع المحلية.
بدأ هذا الانخفاض في تغيير اتجاهه هذا العام، فمنذ كانون الأول/ديسمبر 2025 أضاف القطاع 101 ألف وظيفة، مما حقق زيادة صافية ثمانية آلاف وظيفة في المصانع منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

فترات بطالة أطول
لم يبدأ أحدث ارتفاع في وتيرة التوظيف بعد في تقليص المدة التي يظل فيها الأشخاص الذين يفقدون وظائفهم عاطلين عن العمل. فعلى الرغم من أن عمليات التسريح لا تزال محدودة والزيادة في الوظائف كافية من حيث العدد لخفض معدل البطالة، فإن مَن فقدوا وظائفهم يظلون في المتوسط عاطلين عن العمل لفترة أطول من أي وقت خلال السنوات الخمس الماضية.
وباستثناء الارتفاع المؤقت في معدلات البطالة خلال جائحة كوفيد-19، بلغ متوسط مدة البطالة 27.1 أسبوعاً، وهي الأطول منذ نحو عشر سنوات.
تأثيرات الذكاء الاصطناعي
يتفق معظم خبراء الاقتصاد على أن التوسع المستمر في اعتماد أرباب العمل أدوات الذكاء الاصطناعي لم يؤدِّ بعد إلى فقدان أعداد كبيرة من الوظائف في مختلف قطاعات الاقتصاد. لكن هذا لا يعني غياب هذه الآثار تماماً.
وأشار مايكل بيرس، كبير خبراء الاقتصاد الأميركيين في أوكسفورد إيكونوميكس، عقب صدور تقرير الوظائف إلى أن "أكثر قطاعين تعرضاً للذكاء الاصطناعي، وهما المعلومات والمالية، واصلا معاناتهما وشهدا خسارة في الوظائف على نحو متواصل".
وأضاف: "على النقيض من ذلك، خالفت خدمات المهن والأعمال، التي تشهد هي الأخرى اعتماداً كبيراً للذكاء الاصطناعي، هذا الاتجاه وأضافت 70 ألف وظيفة في تشرين الأول/أكتوبر، مع تسجيل تعديلات تصاعدية للأرقام الخاصة بالأشهر الماضية. وكانت هذه المكاسب واسعة النطاق، وشملت الخدمات المؤقتة وخدمات الاستشارات الإدارية والتقنية".
المصدر: النهار