شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

«الجار الجنوبي» المكسيكي عامل مؤثر... سواء بوجود «الجدار» أو غيابه

«الجار الجنوبي» المكسيكي عامل مؤثر... سواء بوجود «الجدار» أو غيابه

لا تكتمل صورة الصوت اللاتيني في الانتخابات الأميركية من دون «الجار الجنوبي»؛ أي المكسيك؛ إذ يُستدل من بعض الدراسات أن الأميركيين اللاتينيين الشبان المتحدّرين من أصول مكسيكية كان لهم دور كبير في هذا التحول الذي شهده الصوت اللاتيني في الولايات المتحدة، وبالأخص أن موضوع الهجرة كان محورياً بالنسبة للناخب اللاتيني، وتحديداً تدابير الطرد والاعتقالات الاعتباطية التي يتعرّض لها المهاجرون غير الشرعيين. وتجمع الدراسات على أن سياسة الهجرة للإدارة الأميركية الحالية، بما فيها اهتمام دونالد ترمب ببناء «جدار فصل» على طول الحدود الأميركية - المكسيكية، كان لها تأثير سلبي أكبر بكثير على الناخب اللاتيني من السياسة الخارجية، والتدخل الأميركي في فنزويلا. يذهب البعض إلى القول إن هذا التحوّل في وجهة الصوت اللاتيني في الولايات المتحدة من شأنه إذا عاد ورسا عند الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية المقبلة بعد سنتين، أن يؤثر على الموجة اليمينية التي اجتاحت عدداً من بلدان أميركا اللاتينية منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض. والمعروف أن هذه «الموجة» أصيبت بهزيمة موجعة منذ أسبوعين في انتخابات الرئاسة البرازيلية، عندما استطاع الرئيس اليساري لولا الخروج ظافراً في الجولة الثانية بفارق كبير على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، الذي كان تقدّم في الجولة الأولى بفارق أربعة ملايين صوت، لكنه الآن لاجئ في الولايات المتحدة تحت حماية البيت الأبيض. في المقابل، ثمّة من يحذّر من أن العبرة من التحوّل الذي طرأ على الصوت اللاتيني في هذه الانتخابات قد تكون سيفاً ذا حدَّين؛ فالجمهوريون أخطأوا عندما تصوّروا أن التأييد لترمب قبل سنتين هو من باب الولاء الجديد للحزب الجمهوري، وسيخطئ الديمقراطيون اليوم إذا اعتبروا الصوت الرافض للرئيس الحالي هو بمنزلة استعادة للولاء المفقود. أما الواقع فهو أن الكتلة اللاتينية الوازنة باتت تدرك جيداً أن أصواتها لا بد من كسبها مجدّداً عند كل استحقاق انتخابي.

المصدر: الشرق الأوسط