صاروخان يهزان قشم.. وواشنطن تعاقب 8 شركات مرتبطة بـ«الحرس الثوري»
وسط تصاعد التوترات العسكرية والسياسية المحيطة بإيران، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في جزيرة قشم وميناء خمير جنوبي البلاد، بالتزامن مع تقارير أولية عن سقوط صاروخين في الجزيرة، فيما أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على 8 شركات متهمة بتحويل أموال إلى حسابات رقمية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. وفي موازاة التطورات الميدانية والعقوبات الأمريكية، أكدت قطر استمرار جهود الوساطة لدعم المفاوضات بين واشنطن وطهران، نافية صحة تصريحات منسوبة لرئيس وزرائها بشأن فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق. ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية تقارير أولية عن سقوط صاروخين في جزيرة قشم، فيما أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي انفجارين في الجزيرة وميناء خمير. وأشارت الوكالة إلى سماع أصوات ناجمة عن مرور طائرات مقاتلة وتحليقها فوق الجزيرة، في وقت تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي في قشم. ولم تصدر، وفق المعلومات المتداولة، بيانات رسمية تحدد طبيعة الانفجارات أو حجم الأضرار المحتملة، فيما لا تزال ملابسات سقوط الصاروخين والجهة المسؤولة عنهما غير واضحة. وعلى صعيد الضغوط الاقتصادية، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على 8 شركات قالت إنها حولت أموالاً إلى حسابات رقمية تابعة للحرس الثوري الإيراني. وأكدت الخارجية الأمريكية أن العقوبات تأتي في إطار تشديد الضغوط على الأنشطة المالية المرتبطة بإيران، مشيرة إلى أن الشركات المشمولة بالإجراءات لجأت إلى تغيير أسمائها في محاولة لإخفاء علاقاتها بطهران وتجنب الكشف عن ارتباطاتها المالية. وكشفت الخارجية الأمريكية أن السلطات تنسق مع كندا لمحاسبة 8 شركات موجودة على أراضيها، في إطار الجهود الرامية إلى ملاحقة الكيانات المرتبطة بالأنشطة المالية الخاضعة للعقوبات. وشددت واشنطن على عزمها تعميق عزلة إيران الاقتصادية وإفشال محاولاتها استخدام الأصول الرقمية للالتفاف على العقوبات المفروضة عليها. وفي تطور دبلوماسي موازٍ، نفى مكتب الإعلام الدولي في قطر صحة تصريحات منسوبة لرئيس الوزراء القطري بشأن فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق. وأكد المكتب استمرار العمل لدعم المفاوضات الجارية بين الطرفين، مشيراً إلى أن جهود الوساطة القطرية متواصلة لتقريب وجهات النظر ودفع المسار التفاوضي نحو التفاهم. وجددت الدوحة تأكيدها مواصلة جهودها الدبلوماسية لدعم المفاوضات الأمريكية الإيرانية، في وقت تتزامن فيه التحركات السياسية مع تطورات أمنية في جزيرة قشم وتصعيد أمريكي يستهدف الشبكات المالية المرتبطة بالحرس الثوري. وتعكس هذه التطورات تداخل مسارات التصعيد العسكري والضغط الاقتصادي والتحرك الدبلوماسي، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات في الانفجارات التي شهدتها قشم، ومدى تأثير التطورات الأخيرة في فرص التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران.
المصدر: عكاظ