"المرحلة الإنتقاليّة"مليئة بالغموض والمفاجآت والجيش يتعهد منع زعزعة الاستقرار.. بري:القرار 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان
في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة والسيناريوات المتعددة، يدخل لبنان مجددا مرحلة المراوحة والانتظار والغموض، بشأن عودة المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية وسط وضع داخلي مأزوم، واوضاع اقتصادية صعبة. Advertisement وعشية تلقي أعضاء مجلس الأمن الدولي مناقشة وإحاطة حول تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المتعلق بتنفيذ القرار 1701، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية لا سيما في الجنوب اللبناني. وجدّد الرئيس بري التأكيد لسفيرة الاتحاد الأوروبي على أنّ “القرار الأممي 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان باستعادة أرضه كاملة حتى الحدود المعترف بها دولياً، وأنّ قوات الطوارئ الدولية تمثل إطاراً عملانياً لتنفيذ كامل بنود هذا القرار”. وتكثفت الاتصالات اللبنانية مع الدول الصديقة للبنان، لا سيما الدول الأوروبية، لدعم الموقف اللبناني بإرجاء سحب اليونيفيل، أو تشكيل قوة دولية أو أوروبية لتحل مكانها في حال لم يراجع مجلس الأمن قراره بإنهاء انتدابها، خلافاً لرأي لبنان وسط هذه الأجواء برز موقف لقائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال اجتماعه مع قادة الوحدات العسكرية والضباط اذ توجه إليهم بالقول: "رسالة الجيش هي الرسالة الوطنية، ولا سياسة له إلا السياسة الوطنية، وهدفنا الأساسي الحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي، وصَون السيادة الوطنية، ونعمل على إنجاح قرارات السلطة السياسية، وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها، وينبغي تحقيق انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، كون بقاؤه هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا". وأضاف: "البعض في الداخل والخارج يقوم بانتقاد عمل الجيش، وتقييم أدائه، دون أدنى معرفة بعمل المؤسسة العسكرية، ويحاول تشويه صورته، وهذا الموقف يخالف الانتماء الوطني. الجيش يحقق إنجازات كبيرة تَفوق طاقته، وهذا ما لا يَقْدر عليه الكثير من الجيوش في العالم، ويعود ذلك إلى صلابة العسكريين وإيمانهم بجيشهم، وثقة اللبنانيين به". وقال : "سيقف الجيش سدًّا منيعًا في وجه أي إشكال في الداخل، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره". كما أن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجارشدد بدوره في مؤتمر صحافي من ثكنة الحلو على أن الوزارة هي المسؤولة الأولى عن أمن المواطنين في مختلف الاراضي اللبنانية لا سيما في العاصمة بيروت، مشددا على ضرورة مقاربة الواقع الأمني استنادًا الى الوقائع والأرقام. واوضح الحجار أن تصوير الوضع الأمني في لبنان على أنه متفلّت بالكامل لا يعكس حقيقة المعطيات، لافتا الى أن الجهود التي تبذلها قوى الأمن الداخلي خلال الأسابيع الأخيرة أسهمت في الحد من بعض الجرائم لا سيما عمليات النشل التي انخفضت بشكل كبير في حين سجلت عمليات السلب ارتفاعاً.
المصدر: لبنان 24