ستيفن ميلر يشعل غضب الديمقراطيين.. اليكم السبب
أشعل تعيين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيفن ميلر في منصب كبير موظفي البيت الأبيض مكان سوزي وايلز، غضب العديد من الديمقراطيين الذين وصفوه بالمتشدد والخطير، داعين إلى إقالته. Advertisement بل ذهب البعض إلى الاعتبار أن ترامب لم يتعلم الدرس من نتائج الانتخابات النصفية التي أتت رداً على سياساته في عدة مجالات ومنها مكافحة الهجرة، التي يعتبر ميلر من أبرز الداعمين لها. فقد وصفه حاكيم جيفريز، في تغريدة على إكس بأنه "متطرف ومعادٍ خطير للأجانب.. ويداه ملوثتان بدم الأميركيين"، داعياً إلى إقالته فورا. بدوره، انتقد زعيم الأقلية الديمقراطية سابقا في مجلس الشيوخ تشاك شومر قرار التعيين، معتبراً أن ترامب تجاهل رسالة الناخبين، وما حملته من رفض لسياسات إدارته. في المقابل، دافع وزير الدفاع بيت هيغسيث الذي تربطه علاقة صداقة بميلر، عن قرار ترامب بقوة. ونشر هيغسيث صورة لميلر على حسابه في إكس السبت مع عبارته الشهيرة:" قف وحارب ودافع عن الجمهورية". بدورها وقفت زوجة ميلر كيت إلى جانبه، مؤكدة دعمه في منصبه الجديد. لكن لماذا أثار هذا التعيين كل تلك الضجة؟ يُعرف ميلر بأنه أحد أبرز مستشاري ترامب وأحد المقربين جدا منه. كما يعرف بأنه من أكثر المتشددين في ملف الهجرة. ولعب دوراً محورياً في صياغة أجندة ترامب في السياسات الداخلية والخارجية. 1-من عائلة يهودية نشأ ميلر في عائلة يهودية ليبرالية في مدينة سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا، لكنه تبنى الفكر المحافظ منذ سنوات الدراسة الثانوية. واكتسب شهرة مبكرة بسبب انتقاداته لإدارة مدرسته واتهامها بالتوجهات الليبرالية، عبر تواصله مع شخصيات إعلامية محافظة. ثم التحق لاحقاً بجامعة ديوك، وكتب مقالات رأي في صحيفة الجامعة دافع فيها عن أفكار محافظة وانتقد ما اعتبره هيمنة للفكر الليبرالي على الحرم الجامعي. وفي إحدى مقالاته المبكرة بعنوان "مرحباً بكم في الجامعة اليسارية"، كتب: "مثل عدد لا يحصى من الجامعات الأخرى في أنحاء البلاد، نحن أيضاً جامعة يسارية"، وفق ما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال". 2-عمل مع ترامب لأكثر من عقد هذا وانضم ميلر إلى حملة ترامب الانتخابية عام 2016 بعد عمله مع جيف سيشنز، الذي كان حينها عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ عن ولاية ألاباما. وخلال الحملة، أثنى زملاؤه على قدرته في التعبير عن أسلوب ترامب وأفكاره، وبرز اسمه بعد كتابته خطاب قبول ترامب ترشيح الحزب الجمهوري في عام 2016. فيما قال مدير حملة ترامب آنذاك، بول مانافورت: "ستيفن من أهم الأشخاص في الحملة.. إنه يفهم بوضوح صوت ترامب". ثم بعد فوز ترامب بالرئاسة، عُيّن مديراً لكتابة الخطابات في البيت الأبيض. 3- بعد خسارته الانتخابات أما بعد أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني 2021، حين ابتعد عدد من حلفاء ترامب عنه، ظل ميلر إلى جانبه. فقد ساعده في إعداد خطابه صباح ذلك اليوم، وكان يؤكد للمقربين في نهاية الولاية الأولى أن ترامب سيعود إلى السلطة مجدداً. وبعد خسارة ترامب الانتخابات، أسس ميلر منظمة "أميركا أولاً القانونية" (America First Legal) لمقاضاة سياسات إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن، مستقطباً محامين مقربين من ترامب وعدداً من المدعين العامين الجمهوريين في الولايات. كما دعم ترامب المنظمة علناً، قائلاً آنذاك إن المحافظين وأنصار سياسة "أميركا أولاً" بحاجة إلى استعادة زمام المبادرة، مشيداً بجهود ميلر وميدوز لسد هذا الفراغ. 4-مهندس سياسة الهجرة إلى ذلك، لعب ميلر دوراً رئيسياً لسنوات في صياغة سياسة ترامب تجاه الهجرة. وفي عام 2019، أفادت تقارير بأن ترامب قال له: "أنت المسؤول" عن سياسة الهجرة في الإدارة، مستفيداً من سمعته كأحد أكثر المسؤولين تشدداً في هذا الملف. وساهم ميلر في جعل الهجرة قضية محورية في حملات ترامب الانتخابية، كما كان المهندس الرئيسي لسياسات الهجرة الصارمة خلال الإدارة الحالية، والتي شملت عمليات ترحيل واسعة النطاق وإلغاء أوضاع قانونية لبعض المهاجرين. لكن المزاج الشعبي تغيّر هذا العام، إذ اندلعت احتجاجات استمرت أسابيع بعد مقتل أميركيين اثنين في ولاية مينيسوتا خلال حملة أمنية مرتبطة بالهجرة، وهو ما رجّح بأنه ساهم ضمن عوامل أخرى في خسارة ترامب انتخابات التجديد النصفي هذا الأسبوع. 5-نفوذ واسع داخل البيت الأبيض إلا أن نفوذ ميلر لا يقتصر على ملف الهجرة فقط، بل يُنظر إليه على أنه أحد أكثر موظفي البيت الأبيض نفوذاً في التاريخ الحديث. فقد ذكرت تقارير سابقة أن لديه فريقاً يضم نحو 30 موظفاً، وقاد معارك الإدارة ضد الجامعات بشأن سياسات التنوع. كما أشرف على المواجهات مع مكاتب محاماة مثّلت خصوم الرئيس. كذلك أفيد بأنه كان وراء وضع وتنفيذ ضربات في منطقة الكاريبي استهدفت قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات.
المصدر: لبنان 24