الزراعة: اختلاف درجات الحرارة يغير استجابة المحاصيل ويؤثر على توقيتات الإصابة
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن التغيرات المناخية أصبحت تؤثر بصورة مباشرة على استجابة المحاصيل الزراعية للحرارة والبرودة والرطوبة، وهو ما انعكس على مواعيد الزراعة ومراحل النمو وتوقيتات ظهور الإصابات المرضية. وأوضح أن عودة الأجواء الخريفية خلال الفترة الحالية، بعد شهور من الارتفاعات الحرارية، تستدعي مراجعة البرامج الزراعية وفقًا للظروف الجوية الجديدة، وعدم الاعتماد على التوصيات التي كانت مناسبة في مواسم سابقة دون تقييم حالة المحصول. وأشار إلى أن المحاصيل التي وصلت إلى مراحل متقدمة من النمو تحتاج إلى إدارة تختلف عن الزراعات حديثة التأسيس، حيث تستفيد بعض المحاصيل من اعتدال الحرارة في استكمال تحجيم الدرنات وتكوين الأبصال وامتلاء القرون، بينما تحتاج المحاصيل في بداية عمرها إلى الاهتمام بتكوين مجموع جذري قوي. وأضاف أن انخفاض درجات الحرارة مع زيادة الرطوبة والندى قد يهيئ ظروفًا مناسبة لظهور بعض الأمراض النباتية، وهو ما يجعل المتابعة المستمرة للحقول أمرًا ضروريًا لاكتشاف الإصابات في بدايتها. وشدد على أن التعامل مع المتغيرات المناخية يتطلب ربط قرارات الري والتسميد والمكافحة بحالة الأرض والنبات ومرحلة النمو، بدلًا من تكرار الممارسات الزراعية بصورة ثابتة كل عام. وأكد أن القرار الزراعي الصحيح لا يرتبط فقط بمعرفة الإجراء المطلوب، وإنما بتحديد التوقيت المناسب لتنفيذه والأسباب التي تستدعي اتخاذه.
المصدر: اليوم السابع