رسوم التزفيت في الباب تثير احتجاج أصحاب المحال ومجلس المدينة يؤكد قانونيتها
حلب-سانا
نفذ أصحاب المحال التجارية والعقارات في الشارع الجديد بمدينة الباب في ريف حلب الشرقي، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية اعتراضاً على فرض رسوم تزفيت مرتفعة تصل إلى مئات الدولارات، وربط سدادها بشحن بطاقات الكهرباء، مطالبين بتطبيق القوانين الناظمة.
وأوضح عضو مجلس الشعب عن منطقة الباب، أسامة الناعوس، لـ سانا، أن ما زاد التوتر اليوم هو “المخالفات المتتالية للقانون من قبل إدارة المنطقة وبلدية الباب”، مشيراً إلى أن أولى هذه المخالفات تمثلت في عدم استشارة أصحاب المحال، والثانية في توجيه كتاب إلى مؤسسة الكهرباء لمنع المواطنين من شحن بطاقاتهم إلا بعد الدفع، معتبراً أن الكهرباء خدمة أساسية لا يحق لأحد منعها.
وأضاف الناعوس أن البلدية ملزمة بتحمل 75 بالمئة من قيمة التزفيت وتوزيع الباقي على المواطنين، لافتاً إلى إجبار المواطنين على الدفع خلال أسبوع، بينما يتيح القانون السوري تقسيط المبالغ على مدة تصل إلى 4 أو 6 سنوات.
الأهالي يطالبون بتحديد آليات الجباية
ولفت الناشط ماهر رجب إلى أن مدينة الباب شهدت قرارات مخالفة للقوانين، منها القانون رقم 37 لعام 2021 والقانون رقم 31 لعام 2018، مؤكداً أن الأهالي يطالبون بتطبيق القانون وتحديد آليات الجباية والرسوم وفقاً لأحكامه.
وبيّن أحمد الرجب، أحد أصحاب المحال في الشارع الجديد بجوار مشفى الفتح، أن محالهم ظلت شبه مغلقة لمدة ثلاثة أشهر بسبب أعمال التزفيت، ما ألحق بهم أضراراً كبيرة، مشيراً إلى أنه طُلب منهم، بعد انتهاء الأعمال، دفع مبالغ تتراوح بين 600 و700 دولار لكل محل خلال أسبوع، وأضاف أنهم مُنعوا من شحن بطاقات الكهرباء عندما توجهوا لشحنها، إلى حين تسديد المبالغ المترتبة عليهم للبلدية.
مجلس الباب يؤكد قانونية الإجراءات المتخذة
من جانبه، أكد مجلس مدينة الباب قانونية الإجراءات المتخذة، وأوضح رئيس قسم التحقق والجباية في المجلس، عبد اللطيف أوزون، أن القانون المالي رقم 107 لعام 2011 يمنح الوحدات الإدارية صلاحية فرض رسوم تحسين تشمل الصرف الصحي والتعبيد والإنارة.
وبيّن أوزون أن المجلس وإدارة المنطقة تحمّلا الجزء الأكبر من تكلفة تأهيل البنية التحتية لتخفيف العبء عن المواطنين، مشيراً إلى أن ربط الرسوم بفواتير الكهرباء والمياه من الصلاحيات المالية المنصوص عليها في القانون رقم 101 لعام 2011.
وأوضح أوزون أن تحديد القيم تم بعد دراسة التكاليف، واستناداً إلى المادة 24 من القانون رقم 107، التي تنص على تحديد الرسوم بحسب طول واجهة المحل، ما يفسر اختلاف المبالغ بين عقار وآخر، وأكد أنه تم إبلاغ أصحاب الفعاليات بقرارات خطية، لافتاً إلى إتاحة التقسيط بمرونة لمن ترتبت عليهم مبالغ كبيرة.
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد تنفيذ مشروع خدمي لتأهيل البنية التحتية وتعبيد الطرقات في الشارع الجديد، والذي استمر لنحو ثلاثة أشهر، ما تسبب بإغلاق المحال وتضرر الحركة التجارية في المنطقة، وتفاقم التوتر بعد أن فرض المجلس المحلي رسوم تزفيت تراوحت بين 600 و700 دولار أمريكي على المحل الواحد، وألزم أصحابها بالدفع خلال مهلة أسبوع، كما تصاعدت حدة الخلاف بعد ربط المجلس تسديد هذه الضريبة بخدمة الكهرباء.
المصدر: سانا