مختصات لـ «اليوم»: التوتر المزمن يهدد الصحة النفسية والجسدية.. والتدخل المبكر يحد من المضاعفات
حذرت مختصات في علم النفس من تجاهل التوتر النفسي المستمر، مؤكدات أن تراكم ضغوط العمل والدراسة والمشكلات الأسرية والمالية قد تؤثر في الصحة النفسية والجسدية، وتسبب اضطرابات النوم والصداع والإرهاق وضعف التركيز، وقد ترتبط بارتفاع ضغط الدم وتفاقم أعراض القلق والاكتئاب. وأوضحن في حديثهن لـ «اليوم»، بمناسبة الأسبوع العالمي للتوعية بالتوتر، أن التوتر استجابة طبيعية للتحديات الحياتية، إلا أن استمراره وتأثيره في العمل والعلاقات يستدعيان التقييم المتخصص، مشددات على أهمية النشاط البدني وتنظيم النوم والاسترخاء وعدم اعتبار طلب المساعدة النفسية ضعفًا.أخبار متعلقة أساليب علاجية جديدة.. اكتشاف آلية جينية قد تسهم في مكافحة سرطان الثديأدوية أكثر فاعلية.. تطوير مركبات جديدة لمواجهة العدوى الفطرية مختصات لـ «اليوم»: التوتر المزمن يهدد الصحة النفسية والجسدية.. والتدخل المبكر يحد من المضاعفاتالضغوط تختلف بين الأفرادأكدت الأخصائية النفسية نورة اليزيد أن التوتر ينشأ عندما يشعر الفرد بأن الضغوط تتجاوز قدرته على التكيف، موضحة أن شدته لا تتحدد بالحدث وحده، بل بطريقة تقييم الشخص للموقف ومدى شعوره بالقدرة على مواجهته.وأشارت إلى أن علاماته تشمل الصداع وشد العضلات وتسارع ضربات القلب واضطرابات النوم والقلق وصعوبة التركيز، فيما قد يؤثر استمراره في الذاكرة والمزاج، ويرتبط بارتفاع مخاطر بعض المشكلات الصحية.وشددت على مراجعة المختص عند تأثير التوتر في العمل والنوم والعلاقات، أو مصاحبته نوبات هلع أو قلق شديد، مؤكدة أهمية العلاج المعرفي السلوكي وتمارين التنفس والاسترخاء والنشاط البدني.نورة اليزيدوأضافت أن الهدف ليس التخلص من التوتر تمامًا، بل اكتساب مهارات صحية للتعامل معه، مع توفير بيئات أسرية ومهنية داعمة.الإرهاق يهدد الإنتاجيةوأوضحت الأخصائية النفسية آلاء الزهراني أن التوتر يرتبط بضغوط الحياة والتوقعات المرتفعة من الذات والخوف من الفشل، إلى جانب قلة النوم والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.وأكدت أن استجابة الأشخاص للضغوط تختلف بحسب قدراتهم على التعامل معها والدعم المتاح لهم، مشيرة إلى أن سرعة الانفعال والإرهاق واضطرابات النوم وضعف التركيز قد تكون مؤشرات على ارتفاع الضغط النفسي.وحذرت من أن استمرار التوتر قد يصاحبه انخفاض المزاج وفقدان الدافعية والمتعة، ويجعل إنجاز المهام اليومية أكثر صعوبة، بما يؤثر في الإنتاجية وجودة الحياة.آلاء الزهراني ودعت إلى تحديد مصادر الضغوط ومعالجتها، وممارسة النشاط البدني والاسترخاء وتنظيم النوم وتعزيز العلاقات الاجتماعية، مؤكدة أن العناية بالصحة النفسية ممارسة مستمرة وليست حلًا مؤقتًا.التوتر يستنزف الطاقة النفسيةوأكدت الأخصائية النفسية العنود النغيمش أن ضغوط العمل والتحديات الأسرية والأعباء المالية ونمط الحياة السريع من أبرز مسببات التوتر، مشيرة إلى أن علاماته المبكرة تشمل اضطرابات النوم وسرعة الانفعال والصداع وشد عضلات الرقبة والكتفين.وأوضحت أن التوتر المزمن قد يؤثر في الجهاز الهضمي وضغط الدم، ويستنزف الطاقة النفسية ويضعف القدرة على التركيز واتخاذ القرار، كما ينعكس على العلاقات الاجتماعية نتيجة الميل إلى العزلة أو نفاد الصبر.وشددت على تنظيم الوقت ووضع حدود بين العمل والحياة الشخصية، وممارسة التنفس العميق واليقظة الذهنية والنشاط البدني.العنـود النغيـمشودعت إلى مراجعة المختص إذا استمرت الأعراض دون تحسن أو أعاقت ممارسة الحياة اليومية، مؤكدة أن الاهتمام بالصحة النفسية أساس للاستقرار وجودة الحياة.الاسترخاء يحسن جودة الحياةوأكدت الأخصائية النفسية ندى بنت عبدالله الشويرد أن التوتر استجابة طبيعية للتحديات، وقد يساعد بمستوياته البسيطة على الإنجاز، إلا أن استمراره بصورة مفرطة قد يسبب مشكلات نفسية وجسدية.وأوضحت أن أسبابه تشمل الأعباء المالية والمشكلات الأسرية وضغوط الدراسة والعمل، إلى جانب الخوف من الفشل ووضع توقعات غير واقعية للنفس.ندى الشويردوأشارت إلى أن علاماته تشمل صعوبة النوم والإرهاق رغم الراحة وضعف التركيز، وقد يرتبط استمراره بالصداع واضطرابات المعدة وتغيرات الشهية وتراجع الأداء الوظيفي والدراسي.وأكدت أهمية التنفس العميق والاسترخاء العضلي والتخيل الموجه والتأمل والعلاج المعرفي السلوكي، داعية إلى الاستشارة النفسية عند استمرار التوتر أو تأثيره في المسؤوليات والعلاقات، واختتمت بقولها: «لا تدع التوتر يستنزف جودة حياتك وصحتك النفسية والجسدية».
المصدر: اليوم