شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

غوتيريش قبل قمة المناخ: العالم أمام لحظة الحقيقة لمواجهة الاحتباس الحراري

غوتيريش قبل قمة المناخ: العالم أمام لحظة الحقيقة لمواجهة الاحتباس الحراري

نيويورك-سانا

وجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم السبت، تحذيراً عاجلاً لقادة العالم، مع اقتراب انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP31) في تركيا، واصفاً المرحلة الحالية بأنها “لحظة الحقيقة” في مواجهة الاحتباس الحراري، ومشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لخفض الانبعاثات.

وقال غوتيريش، في مقابلة حصرية مع وكالة أسوشيتد برس: إن العالم لم يعد يملك وقتاً لمواصلة تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن أزمة المناخ، داعياً الحكومات إلى تسريع التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، وتعزيز الاستثمار في الطاقة النظيفة.

وكشف أن إبلاغه من جانب العلماء، العام الماضي، بصعوبة الالتزام بهدف اتفاق باريس المتمثل في حصر ارتفاع حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية، كان من أصعب اللحظات خلال مسيرته، معتبراً أن الإخفاق يعود بالدرجة الأولى إلى غياب القيادة السياسية والرؤية طويلة الأمد.

كوارث متصاعدة عالمياً

وأشار غوتيريش إلى أن الكوارث المناخية، من فيضانات وجفاف وموجات حر، باتت تتجاوز التوقعات، مستشهداً بالفيضانات الأخيرة في نيبال، التي أوقعت أكثر من 1400 قتيل وآلاف المفقودين.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية لشركات الوقود الأحفوري، وتوجيه عائداتها لمساعدة الدول الأكثر تضرراً من تغير المناخ، محذراً من تداخل أزمة المناخ مع الحروب ومخاطر الذكاء الاصطناعي، وخصوصاً بسبب استهلاكه المتزايد للطاقة والمياه.

نهاية ولاية أممية

ومع اقتراب نهاية ولايته الثانية والأخيرة نهاية العام، قال غوتيريش: إن الأمم المتحدة لا تمتلك سلطة تنفيذية أو موارد مالية كبيرة، لكنها تملك صوتاً يجب استخدامه لقول الحقيقة بشأن التهديدات التي تواجه البشرية.

وينعقد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP31 في تركيا خلال الفترة من 9 إلى 20 تشرين الثاني الجاري، وسط تحديات متزايدة تتعلق بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتمويل التكيف المناخي ومساعدة الدول النامية على مواجهة آثار الاحتباس الحراري.

ويأتي المؤتمر في وقت تتزايد فيه التحذيرات العلمية من تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية، التي حددها اتفاق باريس عام 2015 هدفاً رئيساً للحد من ارتفاع حرارة الأرض مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

ويتركز التحدي أمام الحكومات على تسريع التحول إلى الطاقة المتجددة، وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحويل التعهدات المناخية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ.

المصدر: سانا