شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الإمارات تؤكد التزامها باستدامة إمدادات الطاقة

الإمارات تؤكد التزامها باستدامة إمدادات الطاقة

أكد شريف العلماء، المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، التزام دولة الإمارات بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة إلى أوروبا والعالم في وقت تتطلع فيه القارة الأوروبية إلى منطقة الخليج لتأمين إمداداتها، موضحاً أن سياسة تنويع مصادر الطاقة قد مكنت القطاع في البلاد من تجاوز أشهر الأزمة الإقليمية بنجاح.وقال العلماء، في تصريحات لشبكة «يورونيوز» على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» في أبوظبي، إن صادرات النفط الإماراتية استمرت دون انقطاع طوال فترة الأزمة، مشيراً إلى أن الدولة توظف هذه التجربة لتعزيز بنيتها التحتية لقطاع الطاقة، معرباً عن اعتزازه بأن الإمارات أثبتت كفاءتها وقدرتها على الصمود خلال هذه الظروف.وتحدث شريف العلماء عن الضغوط التي واجهها القطاع، قائلاً إن الفضل في تخطيها يرجع إلى القرار الاستراتيجي طويل الأمد الذي اتخذته الإمارات لتوزيع مزيج الطاقة لديها بين الطاقة النووية والمتجددة والوقود الأحفوري، إلى جانب تطوير الهيدروجين وأنواع أخرى من وقود المستقبل.وشدد على أن تنويع مصادر الطاقة كان القرار الصائب الذي ساعد في ضمان استمرار عمل الأنظمة وتقديم الخدمات دون أي انقطاع طوال فترة الأزمة، منوهاً في الوقت ذاته بدور الاستثمارات في تنويع مسارات التصدير في الحفاظ على تدفق النفط إلى العملاء الدوليين، مع توقعات بمزيد من التحسن بمرور الوقت.وأضاف أن الدروس المستفادة من هذه المرحلة يتم دمجها حالياً في تصميم المنشآت، والقدرات قيد الإنشاء، والاحتياطيات المساندة عبر النظام بأكمله، مؤكداً أن التجربة الحالية أفرزت خبرات كبيرة فيما يتعلق بتصميم المرافق والقدرات الجاري بناؤها وتعزيز الأنظمة الاحتياطية لضمان المرونة التشغيلية.طاقة متجددةوعلى صعيد الطاقة المتجددة، كشف شريف العلماء أن القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية في الإمارات تبلغ حالياً نحو 8.2 غيغاواط، مع وجود خطط لرفعها إلى 20 غيغاواط وما يتجاوز ذلك، موضحاً أن الإمارات تنتج بعضاً من أرخص الكيلوواط/ساعة من الطاقة المتجددة على مستوى العالم، وتعمل على التوسع في هذا المجال من خلال مشاريع ضخمة ستدخل حيز التنفيذ خلال السنوات القليلة المقبلة.وتندرج هذه السلسلة من المشاريع الشمسية الكبرى ضمن مساعي الدولة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وهو الموعد النهائي ذاته الذي حدده الاتحاد الأوروبي لتحقيق حياده المناخي.وفيما يخص التخطيط لتلبية الطلب المتزايد من قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي شكل محوراً رئيسياً في أروقة معرض «أديبك»، وصف شريف العلماء النمو السريع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بأنه تحدٍ عالمي يواجه مخططي الطاقة، وتواجهه أوروبا أيضاً في سباقها لبناء قدراتها الخاصة في هذا المجال، معتبراً أن النمو الحالي لم يعد مجرد نمو أسي بل تحول إلى «نمو عمودي هائل».وأشار إلى أن استجابة الإمارات لهذا التحدي تبدأ برفع الكفاءة، مستشهداً بحالات نجحت فيها أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها في خفض استهلاك الطاقة في بعض مراكز البيانات بنسبة 40%، يلي ذلك التخطيط للتوسع وأنظمة التبريد واستغلال البنية التحتية القائمة، مؤكداً أن الدولة تخطط بشكل سليم للمستقبل في مواجهة هذا التحدي المعاصر.وحول إمكانية استفادة أوروبا من التجربة الإماراتية، وضع شريف العلماء الأمر في إطار التبادل المشترك للخبرات، موضحاً أن المسألة لا تتعلق بالتعليم بل بكيفية تفاعل الحكومات وتعلمها من بعضها البعض.وكشف أن الإمارات تدرس حالياً تصنيف مراكز البيانات من حيث كفاءة الطاقة والحياد المناخي، وتتبادل الممارسات والآراء في هذا الشأن مع الحكومات الأوروبية التي تمتلك ممارسات متميزة في هذا القطاع.واختتم العلماء رسالته إلى أوروبا والعالم بالتأكيد على ثنائية الموثوقية والشراكة بالتوازي مع التزام الإمارات بتحول الطاقة، مشدداً على أن دولة الإمارات كانت وستظل مورداً موثوقاً للغاية، وتؤمن بالشراكات الاستراتيجية الناجحة التي تحقق قيمة مضافة لكلا الطرفين.

المصدر: البيان