شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

فرنسا على صفيح الغضب والاحتجاجات تهدد مراكز السلطة

فرنسا على صفيح الغضب والاحتجاجات تهدد مراكز السلطة

تتجه فرنسا إلى موجة جديدة من الاحتجاجات، مع خروج مظاهرات (السبت) للأسبوع الرابع على التوالي، وسط استنفار أمني واسع، وتصاعد الضغوط على الحكومة بسبب غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، فيما تسعى حركة «السترات الصفراء» إلى نقل احتجاجاتها إلى محيط مراكز السلطة في باريس. وتعتزم الحركة تنظيم مسيرة منفصلة عن التحركات النقابية، والتجمع في ساحة الكونكورد، اليوم (السبت)، رغم قرار السلطات حظرها، في خطوة وصفها منظموها بأنها رسالة سياسية تستهدف رمزية الحكم. وتقع الساحة بالقرب من الجمعية الوطنية ووزارة الداخلية وقصر ماتينيون، مقر رئاسة الوزراء. وقال عضو التنسيقية بنجامان بال: إن المحتجين سيتوجهون إلى الساحة، داعياً إلى «العصيان بكثافة»، فيما أكد محامي الحركة دافيد ليبسكيند أن اختيار الموقع لم يكن مصادفة، باعتباره قريباً من المؤسسات السيادية ومراكز صنع القرار. وتأتي احتجاجات (السبت) بعد تعبئة نقابية واسعة (الخميس)، شارك فيها 575 ألف شخص وفق السلطات، فيما قدرت نقابة «الكونفدرالية العامة للعمل» عدد المشاركين بنحو 1.6 مليون، للمطالبة بتحسين الأجور والقدرة الشرائية. ودعت نقابات شبابية ومحلية إلى مسيرة مرخصة في باريس تحت شعار رفض غلاء المعيشة والدفاع عن حقوق الشباب. وفي مواجهة التصعيد، نشرت وزارة الداخلية الفرنسية 70 ألف شرطي وعنصر أمن في أنحاء البلاد، مع تشديد الإجراءات لحماية مراكز المدن ومنع التجمعات العفوية، تفادياً لتكرار أعمال العنف والنهب التي صاحبت احتجاجات سابقة. وحظرت السلطات تجمعات في وسط عدد من المدن، بينها رين، بسبب أعمال عنف شهدتها (الخميس). وتتجه الأنظار إلى المؤتمر الاجتماعي الذي تعقده الحكومة (الإثنين) بمشاركة النقابات وأصحاب العمل، لبحث مطالب الأجور والقدرة الشرائية. وأكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن الحكومة ستعرض خلاله ردوداً ملموسة على تطلعات الفرنسيين، فيما ألمحت إلى استعدادها لاتخاذ إجراءات بشأن الحد الأدنى للأجور، لكنها لا تبدو مستعدة للاستجابة لمطلب النقابات رفعه بمئة يورو صافية. وحذرت النقابات من أن استمرار الاحتجاجات مرهون بمدى استجابة الحكومة، مؤكدة أن التعبئة لن تتوقف دون حلول للمطالب التي يرفعها العمال والموظفون والشباب والمتقاعدون. ومن المنتظر أن تعلن التنسيقية النقابية موقفها مساء (الإثنين)، في وقت تبدو فيه الحكومة أمام اختبار جديد لاحتواء الغضب الشعبي.

المصدر: عكاظ