تظاهرات مطلبية جديدة في فرنسا للأسبوع الرابع
باريس-سانا
تشهد مدن فرنسية عدة اليوم السبت، تظاهرات مطلبية للأسبوع الرابع على التوالي، للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين القدرة الشرائية والحد من غلاء المعيشة، وسط انتشار أمني مكثف، فيما تستعد حركة “السترات الصفراء” لتنظيم تحركات منفصلة في باريس.
وذكرت وكالة “فرانس برس”، أن الاحتجاجات تأتي بعد يومين من تعبئة نقابية واسعة شارك فيها 575 ألف شخص بحسب السلطات، و1.6 مليون وفق نقابة الكونفدرالية العامة للعمل “سي جي تي”، في مختلف أنحاء فرنسا.
ودعا اتحاد النقابات الشبابية والنقابات المحلية إلى التظاهر تحت شعار “ضد غلاء المعيشة ومن أجل الشباب”، في مسيرة مرخصة بباريس بين ساحتي الجمهورية والأمة، فيما دعت تنسيقية “السترات الصفراء” إلى تجمع في ساحة الكونكورد، رغم حظر السلطات له.
وقال عضو التنسيقية بنجامان بال: إن الحركة تعتزم التجمع في الساحة من الساعة الثانية بعد الظهر حتى السابعة مساءً، داعياً إلى ما وصفه بـ”العصيان بكثافة”، فيما أوضح محامي الحركة دافيد ليبسكيند، أن اختيار الكونكورد يعود إلى رمزية المكان وقربه من الجمعية الوطنية، باعتباره موقعاً للسلطة، في إشارة إلى الطابع السياسي لمطالب الحركة.
استنفار أمني لمنع أعمال العنف
وفي إطار الاستعدادات الأمنية، أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز نشر 70 ألف شرطي وعنصر أمن في أنحاء البلاد، وتجديد التدابير التي اتخذت خلال الاحتجاجات السابقة، بهدف منع تكرار أعمال العنف والنهب التي رافقت تحركات الـ17 من تشرين الأول الماضي.
الحكومة واختبار المطالب
من جهته، أكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، في رسالة إلى الشركاء الاجتماعيين، أنه يصغي إلى المطالب المتعلقة بالأجور والقدرة الشرائية، وإلى هواجس أصحاب العمل، مشيراً إلى أن المؤتمر الاجتماعي المقرر عقده الإثنين المقبل سيتيح عرض استجابات ملموسة لمطالب الفرنسيين.
وتطالب النقابات بزيادة الحد الأدنى للأجور بمقدار 100 يورو صافٍ، فيما قالت الأمينة العامة للكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل “سي إف دي تي” ماريليز ليون: إن حجم الاحتجاجات يجب أن يدفع الحكومة إلى التحرك دون انتظار الانتخابات الرئاسية.
ومن المقرر أن تعلن التنسيقية النقابية التي تضم النقابات الوطنية الثماني الرئيسة موقفها من نتائج المؤتمر الاجتماعي بعد غد الإثنين، مؤكدة أن استمرار التعبئة مرتبط بعدم الاستجابة لمطالب العاملين والموظفين والشباب والمتقاعدين.
وكانت مدن فرنسية عدة شهدت الخميس الماضي احتجاجات وإضرابات واسعة، تزامنت مع تحركات طلابية اعتراضاً على تراجع أوضاع التعليم، فيما تتواصل التحركات وسط ترقب لردود الحكومة على المطالب النقابية والاجتماعية.
المصدر: سانا