لماذا نؤخر موعد النوم رغم شعورنا بالتعب؟
بكين-سانا
كشفت دراسة علمية أن كثرة التفكير والانشغال بالأمور التي تثير القلق أو يصعب التنبؤ بنتائجها قد يدفعان بعض الأشخاص إلى تأجيل موعد النوم، حتى مع شعورهم بالتعب وتوافر الوقت الكافي للراحة.
ووفقاً للدراسة التي نشرتها مجلة «Scientific Reports» أمس الجمعة وأجراها باحثون من جامعتي شاوشينغ وشنغهاي ليدا وجامعة شينجيانغ للمعلمين في الصين، بالتعاون مع جامعتين أخريين في الصين وتايلاند، وشملت 1912 طالباً جامعياً، فإن صعوبة تقبّل عدم اليقين ترتبط بزيادة التفكير المتكرر، الذي يؤدي دوراً وسيطاً في العلاقة مع تأجيل النوم.
وبيّنت النتائج أن الأشخاص الذين ينشغلون بأفكارهم بصورة متكررة يميلون أكثر إلى تأخير الذهاب إلى السرير، حتى عندما لا توجد أسباب خارجية تمنعهم من النوم، وهي عادة تُعرف باسم «تسويف وقت النوم».
كما أظهرت النتائج أن اليقظة الذهنية أثناء ممارسة النشاط البدني تضعف تأثير التفكير المفرط في تأجيل النوم، أي أن العلاقة بين الانشغال بالأفكار وتأجيل النوم كانت أقل لدى الأشخاص الذين سجلوا مستويات أعلى من اليقظة الذهنية أثناء النشاط البدني.
وتوضح النتائج أن تأجيل النوم لا يرتبط فقط بتنظيم الوقت أو ضبط النفس، بل قد يكون مرتبطاً أيضاً بطريقة تعامل الإنسان مع الأفكار والمواقف غير المؤكدة، الأمر الذي يسلط الضوء على أهمية العوامل النفسية في فهم السلوكيات اليومية المؤثرة في النوم.
المصدر: سانا