شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أطفال على خط النار.. كيف يتحول «مراهقو التلال» لـ«جنود إسرائيليين» في البؤر الاستيطانية؟

أطفال على خط النار.. كيف يتحول «مراهقو التلال» لـ«جنود إسرائيليين» في البؤر الاستيطانية؟

في خبايا التلال المعزولة بمرتفعات الضفة الغربية، وبعيداً عن العيون الرقابية وأضواء المدن، تتكشف واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية والأمنية تعقيداً وإثارة للصدمة، حيث تتحول العشرات من البؤر الاستيطانية غير المرخصة إلى ملاذات مظلمة لمراهقين وأطفال إسرائيليين هجروا مقاعد الدراسة وتركوا عائلاتهم ليلتحقوا بما يُعرف بـ«شباب التلال». تقارير استقصائية وحقوقية مسربة، وثقت تفاصيل صادمة عن هذا العالم الموازي الذي يعيش فيه قاصرون لا تتجاوز أعمار بعضهم 12 أو 13 عاماً، بلا أبسط مقومات الحياة الآمنة، ودون إشراف من الكبار أو تواصل منتظم مع ذويهم. هؤلاء الصغار المنتمون بمعظمهم لأسر قومية دينية أو مجتمعات حريدية، يجدون أنفسهم محاصرين في بيئة قاسية، فأجسادهم تعاني الإهمال، وملابسهم بالية، ويتجولون حفاة في مناطق وعرة معرضين لخطر الأفاعي والإصابات، بينما يُزج بهم في مهمات شاقة تشمل رعي الأغنام ليلاً وحراسة المزارع في ظروف تحرمهم حتى من النوم الطبيعي. لا تتوقف الأزمة عند حدود الإهمال الأسري والمؤسسي، بل تتعداها إلى تحويل هؤلاء المراهقين المعرضين للخطر إلى «جنود مشاة» وأدوات طيعة في مواجهات واحتكاكات عنيفة يومية. وتشير بيانات رسمية وحقوقية إلى قفزة هائلة في معدلات الجرائم وأعمال العنف المرتبطة بهذه البؤر، وسط اتهامات صارخة توجهها منظمات حقوقية لسلطات الرعاية الاجتماعية والجهات الحكومية الإسرائيلية بانتهاج سياسة «التهرب» والتنصل من المسؤولية، والاكتفاء بمراقبة الموقف دون تدخل حقيقي لإنقاذ أطفال أنهكهم الضياع وحولهم الاستيطان إلى مرتزقة وواجهات بشرية لصراعات دموية.

المصدر: عكاظ