رئيس الوفد الوطني: استهداف المدنيين يكشف نهجًا تصعيديًا بعيدًا عن مسار السلام
أكد رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبدالسلام، أن الهجمات التي تستهدف المدنيين في اليمن تمثل تصعيدًا خطيرًا يكشف عجزًا عن تحقيق أهداف عسكرية في الميدان، وذلك في تعليقه على المجازر الأخيرة التي طالت مناطق مدنية، كان آخرها استهداف العدو السعودي منازل مأهولة بالسكان في قرية الشرية بمديرية بني حشيش شرقي العاصمة صنعاء. وقال عبدالسلام إن الهجوم على بني حشيش، الذي أسفر وفق حصيلة أولية عن سقوط 25 شهيداً و30 جريحاً معظمهم من النساء والأطفال، تزامن مع استهداف متكرر للمسعفين وإعاقة عمليات الإنقاذ، مشيرًا إلى أن ذلك جاء بعد أقل من يوم على الهجوم الذي استهدف سوق الحضارة بمديرية الوازعية في محافظة تعز وأوقع عشرات الضحايا بين شهيد وجريح. واعتبر أن استهداف الأسواق والقرى والمناطق المدنية البعيدة عن خطوط المواجهة يعكس نهجًا تصعيديًا يفاقم الكارثة الإنسانية، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال لا يمكن أن تشكل بديلًا عن الإخفاقات العسكرية، بل تترتب عليها تبعات إنسانية وأخلاقية وقانونية متزايدة. وشدد رئيس الوفد الوطني على أن استهداف المدنيين لن يحقق أهدافه في كسر إرادة اليمنيين، بل سيدفعهم إلى مزيد من التمسك بحقهم في السيادة والاستقلال، محملًا السعودية مسؤولية تداعيات ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين. وأكد محمد عبدالسلام أن المضي في مسار السلام ومعالجة استحقاقاته يبقى أقل كلفة من استمرار الحرب والتصعيد، داعيًا إلى وقف استهداف المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لإنهاء الصراع.
المصدر: 26 سبتمبر