شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

فرنسا على موعد مع احتجاجات جديدة.. و70 ألف شرطي لتأمين التحركات

فرنسا على موعد مع احتجاجات جديدة.. و70 ألف شرطي لتأمين التحركات

تشهد فرنسا، اليوم السبت، موجة جديدة من الاحتجاجات للأسبوع الرابع على التوالي، وسط إجراءات أمنية مشددة، تتركز بصورة رئيسية في العاصمة باريس، حيث تخطط حركة "السترات الصفراء" للتوجه إلى محيط مراكز السلطة، وذلك بعد يومين من تعبئة وطنية واسعة دعت إليها النقابات العمالية. وشهدت الاحتجاجات التي جرت الخميس مشاركة 575 ألف شخص وفقًا لتقديرات السلطات، مقابل 1.6 مليون متظاهر بحسب نقابة «الكونفدرالية العامة للعمل» (سي جي تي)، في تحركات شملت مختلف أنحاء البلاد للمطالبة بتحسين القدرة الشرائية وزيادة الدخول.احتجاجات للضغط على الحكومةوتهدف تحركات السبت إلى مواصلة الضغط على الحكومة قبل يومين من انعقاد مؤتمر اجتماعي دعت إليه الحكومة صباح الاثنين، بمشاركة ممثلين عن النقابات وأصحاب العمل الفرنسيين، على أن يعقبه بعد الظهر اجتماع مع منظمات طلابية.أخبار متعلقة احتجاجات الغلاء تعود إلى شوارع فرنسا وسط مخاوف من العنف والنهبصور| وسط إجراءات أمنية مشددة.. 320 ألف متظاهر في شوارع فرنساتوقيف 1435 شخصًا وإصابة 150 متظاهرًا في احتجاجات فرنساوأكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، في رسالة بعث بها الجمعة إلى الشركاء الاجتماعيين، أنه يتفهم المطالب المتعلقة بالأجور والقدرة الشرائية، إلى جانب المخاوف التي يطرحها أصحاب العمل، مشيرًا إلى أن المؤتمر سيتيح تقديم حلول وإجراءات ملموسة تستجيب لتطلعات الفرنسيين.ودعا اتحاد النقابات الشبابية والنقابات المحلية إلى المشاركة في تظاهرات السبت تحت شعار «ضد غلاء المعيشة ومن أجل الشباب»، ضمن مسيرة حاصلة على ترخيص رسمي، تسلك المسار ذاته الذي شهد احتجاجات الخميس في باريس، انطلاقًا من ساحة الجمهورية وصولًا إلى ساحة الأمة.في المقابل، قررت تنسيقية «السترات الصفراء» تنظيم مسيرة مستقلة لإبراز اختلاف تحركها عن الاحتجاجات النقابية، ودعت أنصارها إلى التجمع في ساحة الكونكورد، رغم قرار السلطات حظر هذا التجمع. فرنسا على موعد مع احتجاجات جديدة.. و70 ألف شرطي لتأمين التحركات - وكالات "السترات الصفراء" تتحدى الحظروقال بنجامان بال، عضو التنسيقية، للصحفيين الجمعة، عقب مغادرته مديرية شرطة باريس التي أصدرت قرار حظر المسيرة، إن المحتجين سيتوجهون إلى ساحة الكونكورد في الساعة الثانية ظهرًا، وسيبقون فيها حتى السابعة مساءً، مضيفًا أن الحركة تدعو إلى «العصيان بكثافة».وأوضح دافيد ليبسكيند، محامي الحركة، أن اختيار ساحة الكونكورد لم يكن مصادفة، باعتبارها موقعًا رمزيًا قريبًا من الجمعية الوطنية ويمثل أحد مراكز السلطة، مؤكدًا أن مطالب الحركة ذات طبيعة سياسية.وتخطط «السترات الصفراء» لتنظيم نحو 120 تحركًا احتجاجيًا في مناطق مختلفة من فرنسا السبت، بعدما نظمت قرابة 1700 تحرك في 17 أكتوبر الماضي.70 ألف عنصر لتأمين الاحتجاجاتوفي المقابل، تسعى السلطات الفرنسية إلى منع تكرار أعمال العنف والنهب التي صاحبت أول أيام التعبئة في 17 أكتوبر، خاصة بعدما وصفت وزارة الداخلية تحركات الخميس بأنها مرت بصورة جيدة إجمالًا.وأعلن وزير الداخلية لوران نونييز، الجمعة، تمديد الإجراءات الأمنية المشددة التي فُرضت قبل يومين، مع نشر 70 ألف شرطي وعنصر أمن في مختلف أنحاء البلاد لتأمين الاحتجاجات.وأكد الوزير أن مراكز المدن ستخضع لتأمين شامل السبت، مشيرًا إلى أن المحافظين أصدروا قرارات تحظر التظاهر في وسط المدن، بهدف منع تنظيم تجمعات عفوية.وفي مدينة رين غربي فرنسا، أعلنت السلطات المحلية أن الظروف غير ملائمة لتنظيم تجمعات في وسط المدينة، لا سيما في أعقاب أعمال العنف الخطيرة التي شهدتها احتجاجات الخميس. فرنسا على موعد مع احتجاجات جديدة.. و70 ألف شرطي لتأمين التحركات - وكالات الحكومة أمام اختبار جديدويرتبط مستقبل التحركات الاحتجاجية إلى حد كبير بالاستجابة التي ستقدمها الحكومة للمطالب الاجتماعية خلال المؤتمر المقرر عقده الاثنين، إذ أعلنت التنسيقية النقابية التي تضم الاتحادات الوطنية الثمانية الرئيسية أنها ستحدد موقفها من الخطوات المقبلة مساء اليوم نفسه.وأكدت النقابات، في بيان صدر الجمعة، أن السبيل الوحيد لإنهاء الاحتجاجات يتمثل في الاستجابة للمطالب التي يطرحها العاملون والموظفون والشباب والمتقاعدون منذ أسابيع.وقالت ماريليز ليون، السكرتيرة العامة لنقابة «الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل» (سي إف دي تي)، أكبر النقابات الفرنسية، إن حجم المشاركة في احتجاجات الخميس يجب أن يدفع الحكومة إلى إدراك أن معالجة الأزمة لا يمكن تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية.وتطالب النقابة برفع الحد الأدنى للأجور بمقدار 100 يورو صافيًا، فيما ألمحت الحكومة خلال الأيام الماضية إلى استعدادها لاتخاذ إجراء بشأن الحد الأدنى للأجور، لكنها أشارت إلى أن الزيادة المحتملة لن تصل إلى المستوى الذي تطالب به النقابات.

المصدر: اليوم